آخر أخبارتقاريرمجتمعمستجدات

المغرب ضمن أفضل 20 دولة عالميا في الجاهزية للذكاء الاصطناعي بقطاع التعهيد

حل المغرب في المرتبة التاسعة عشرة عالميا ضمن أفضل 25 وجهة دولية للتعهيد، وفق “المؤشر العالمي للجاهزية للذكاء الاصطناعي في مجال التعهيد الخارجي 2026” الصادر عن مؤسسة Ataraxis Management الأمريكية، ليؤكد حضوره ضمن الدول الصاعدة في سباق التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.

وجاء المغرب في المركز الثاني على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد مصر التي احتلت المرتبة السادسة عشرة عالميا متقدما على عدد من الدول النامية التي تراهن بدورها على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بخدمات التكنولوجيا والتعهيد، من بينها غانا وباكستان ونيبال وبنغلاديش وأوغندا وإثيوبيا.

ويكتسي هذا التصنيف أهمية خاصة بالنظر إلى كونه لا يقيس فقط مستوى التطور الرقمي أو حجم الاستثمارات التكنولوجية، بل يركز على مدى استعداد الدول لتوفير كفاءات بشرية قادرة على العمل في بيئة مهنية تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل نتائجه مؤشرا على قدرة البلدان على المنافسة في سوق عالمية تشهد تحولات متسارعة بفعل انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

واعتمد المؤشر على أربعة معايير رئيسية تشمل مستوى استخدام الذكاء الاصطناعي بين السكان، وكفاءة القوى العاملة في هذا المجال، ومدى اعتماد الشركات للتقنيات الذكية في عملياتها الإنتاجية، إضافة إلى قدرة المنظومة التعليمية على إعداد أجيال جديدة من الكفاءات المؤهلة للعمل في اقتصاد الذكاء الاصطناعي.

ويعكس تموقع المغرب ضمن قائمة أفضل 25 دولة في العالم اعترافا بوجود قاعدة رقمية وبشرية تسمح له بالاستفادة من التحولات الجارية في سوق التعهيد العالمي، خاصة في ظل الاستثمارات المتزايدة التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجالات الرقمنة، وتطوير البنيات التحتية للاتصالات، وتعزيز تكوين المهارات الرقمية.

كما يبرز التصنيف أن المغرب بات ضمن الدول التي تملك مؤهلات أولية للمنافسة في سوق الخدمات العابرة للحدود، والتي تشمل مراكز الاتصال وخدمات تكنولوجيا المعلومات والدعم التقني والخدمات الرقمية المتخصصة، وهي قطاعات أصبحت تعتمد بشكل متزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية وتقليص التكاليف.

وفي المقابل، يكشف ترتيب المغرب خارج المراتب العشر الأولى عن استمرار عدد من التحديات المرتبطة بتسريع وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي داخل المقاولات، وتوسيع قاعدة الكفاءات المتخصصة، وتعزيز حضور التكوينات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي داخل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني.

ويؤكد التقرير أن الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي لم تعد تقاس فقط بتوفر التكنولوجيا، بل بقدرة الدول على تحويلها إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل واستثمارات جديدة.

ويرى معدو المؤشر أن المنافسة المستقبلية بين وجهات التعهيد الخارجي لن تكون مرتبطة أساسا بتكلفة اليد العاملة كما كان الحال في السابق، بل بمدى جاهزية الدول لتوفير موارد بشرية قادرة على العمل جنبا إلى جنب مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، يضع التصنيف المغرب ضمن الدول التي بدأت تفرض حضورها في هذا التحول العالمي، مع بقاء الحاجة إلى تسريع الإصلاحات والاستثمارات الكفيلة بتحويل هذا التموقع إلى مكاسب اقتصادية أكبر خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock