صادق مجلس المستشارين بالأغلبية على تعديلات قانونية جديدة تهم كفالة الأطفال المهملين ومنظومة الالتزامات والعقود، في خطوة تروم تعزيز الضمانات القانونية لفائدة فئات اجتماعية مختلفة ومواكبة التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي.
وخلال جلسة تشريعية عقدها المجلس مساء أمس الثلاثاء وخصصت للتصويت على عدد من مقترحات القوانين الجاهزة، وافق المستشارون على مقترح قانون يقضي بتعديل المادة 19 من القانون المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، وهو النص الذي تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وذلك بعد حصوله على تأييد أغلبية الأعضاء الحاضرين.
ويهدف التعديل الجديد إلى تعزيز حقوق كافلي الأطفال المهملين عبر تمكينهم من إبداء ملاحظاتهم وتقديم دفوعاتهم بشأن التقارير المنجزة حول وضعية الأطفال المكفولين، قبل اتخاذ أي قرار قضائي قد تكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الطفل أو الأسرة الكافلة.
ويأتي هذا التوجه استجابة لعدد من الإشكالات العملية التي أفرزها تطبيق القانون الحالي، خاصة في الحالات التي يتم فيها إصدار أوامر قضائية قابلة للتنفيذ رغم استمرار مساطر الطعن، وهو ما اعتبره أصحاب المبادرة التشريعية بحاجة إلى مزيد من الضمانات التي توازن بين حماية الطفل واحترام حقوق الأسر الكافلة.
وفي السياق ذاته، صادق مجلس المستشارين على مقترح قانون ثان يهم تعديل مقتضيات واردة في القانون المنظم للالتزامات والعقود والمتعلقة بالتبادل الإلكتروني للمعطيات، وذلك في إطار ملاءمة المنظومة القانونية مع التطور المتسارع للمعاملات الرقمية والوسائط الإلكترونية.
وحظي هذا النص بدعم أغلبية المستشارين، في حين اختار عدد محدود منهم الامتناع عن التصويت، وسط تأكيد على أهمية تحديث الترسانة القانونية بما يواكب التحول الرقمي الذي تعرفه مختلف القطاعات.

