آخر أخبارمجتمعمستجدات

خبير لـ”رسالة 24″: التبخر يقلص أثر التساقطات رغم تحسن مخزون السدود

شهدت الموارد المائية بالمغرب خلال نهاية شهر يونيو 2026 تحسنا لافتا، بعدما بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني حوالي 74.1 في المائة، في مؤشر غير مسبوق مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. هذا الارتفاع الكبير، الذي تجاوزت نسبته 95 في المائة، يعكس انتعاشة مائية مهمة أعادت الطمأنينة بشأن تأمين التزود بالماء الشروب خلال فصل الصيف.

ورغم هذا التحسن الملحوظ، يطرح الواقع المائي تساؤلات جوهرية حول مدى انعكاس هذه الوفرة على المياه الجوفية، خاصة في ظل التحديات البنيوية التي يعرفها القطاع.

في هذا السياق، أوضح محمد بن مخلوف، أستاذ الجيولوجيا بجامعة عبد المالك السعدي، أن التساقطات المطرية الأخيرة سيكون لها أثر إيجابي على المخزون الجوفي، مشيرا إلى أنها تساهم في تغذية الفرشات المائية إلى جانب دعم احتياطات السدود، وهو ما من شأنه التخفيف من حدة الجفاف وتعزيز فرص نجاح الموسم الفلاحي.

غير أن هذا التأثير الإيجابي، بحسب المتحدث ذاته، يظل نسبيا، نظرا لتأخر التساقطات واقتراب فصل الصيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى فقدان جزء مهم من هذه الموارد بفعل التبخر، قبل أن تتسرب إلى الطبقات الجوفية.

تبرز هذه الأمطار دورا محوريا في تخفيف الضغط على الموارد المائية، عبر رفع منسوب السدود والبحيرات، وتحسين التوازن المائي العام، و تتيح فرصا أفضل لترشيد تدبير المياه في مختلف القطاعات، لاسيما الفلاحة والصناعة والاستهلاك المنزلي.

 وتشكل هذه الدينامية المائية رافعة لتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالماء، من سدود وشبكات توزيع، بما يعزز قدرة المملكة على التكيف مع التقلبات المناخية المتزايدة.

 ينعكس هذا التحسن على المستوى الاقتصادي بشكل مباشر على النشاط الفلاحي، من خلال دعم الإنتاج وتحسين المداخيل، إلى جانب تنشيط الصناعات المرتبطة بالموارد المائية، خاصة الغذائية والكيميائية.

ويخلص الخبير، إلى أن هذه الانتعاشة في تعزيز الأمن المائي الوطني، وتقليص مخاطر الجفاف، مع آثار إيجابية تمتد إلى المجال الصحي، خصوصا بالمناطق التي تعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية، ما يجعل من هذه المرحلة فرصة لإعادة التفكير في تدبير أكثر استدامة للموارد المائية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock