تصاعدت خلال الأيام الأخيرة دعوات من نشطاء ومتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب ومصر إلى ضرورة التصدي لخطابات الكراهية والاستفزاز المتبادلة التي انتشرت عبر بعض الصفحات والحسابات الإلكترونية، مؤكدين أن ما يجمع الشعبين أكبر من أي خلافات عابرة أو منافسات رياضية.
وجاءت هذه الدعوات على خلفية تزايد المنشورات والتعليقات المسيئة التي ظهرت منذ منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025 واستمرت في مناسبات رياضية مختلفة، حيث اتهم عدد من المتابعين بعض الصفحات بالسعي إلى استغلال المنافسة الرياضية لإثارة التوتر بين المغاربة والمصريين بهدف تحقيق نسب مشاهدة وتفاعل أكبر.
وتحولت المناكفات الرياضية والتشجيع المفرط لدى بعض الجهات إلى حملات منظمة لنشر الإساءة والتحريض، وهو ما أثار مخاوف من تأثير هذه الممارسات على صورة العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين.
ودعا أصحاب هذه المبادرات إلى عدم الانسياق وراء الاستفزازات الرقمية، مطالبين المستخدمين بتجاهل الحسابات التي تروج للخطاب العدائي وعدم التفاعل مع منشوراتها، سواء بالتعليق أو المشاركة، باعتبار أن ذلك يساهم في زيادة انتشارها عبر خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي.
ةوجهت الدعوات نداء إلى المؤثرين وصناع المحتوى والصفحات الرياضية في البلدين من أجل تبني خطاب مسؤول يعزز قيم الاحترام والتنافس الشريف، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج الخلافات أو الإساءة إلى الشعوب والدول.
وأكد أصحاب هذه المبادرات أن العلاقات بين المغرب ومصر ظلت على مر التاريخ قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون والأخوة، وأن ما يجري على بعض منصات التواصل لا يعكس حقيقة مشاعر الشعبين تجاه بعضهما البعض.
وشددوا على أن أفضل وسيلة لمواجهة المحتويات المسيئة تتمثل في التجاهل والحظر والتبليغ، مع التمسك بقيم الاحترام والحوار، داعين إلى جعل المنافسة الرياضية مناسبة للتقارب والتواصل بدل أن تتحول إلى سبب للخلاف والانقسام.

