آخر أخبارتقاريرمجتمعمستجدات

تقرير للبنك الدولي يقيم إصلاح التعليم بالمغرب

أعاد البنك الدولي ملف إصلاح التعليم في المغرب إلى صدارة النقاش، بعد نشر النسخة العلنية الثالثة عشرة من تقرير حالة التنفيذ والنتائج الخاص ببرنامج دعم التعليم (P167619). وبينما لا يتضمن التقرير الإعلان عن تمويلات جديدة، فإنه يقدم تقييما لمسار برنامج إصلاحي استفاد من تمويل قدره 750 مليون دولار، مع التركيز على مدى انعكاس هذه الموارد على جودة التعلمات داخل المدرسة العمومية.

ويبرز التقرير أن تقييم الإصلاحات لم يعد يقتصر على مراقبة تدبير الموارد المالية أو تتبع المؤشرات الإدارية، بل أصبح يرتبط بقدرة السياسات العمومية على تحقيق نتائج ملموسة داخل الأقسام الدراسية. فالمعيار الأساسي اليوم يتمثل في تحسين مستوى التلاميذ في الكفايات الأساسية، وفي مقدمتها القراءة والفهم والرياضيات، إلى جانب تقليص الفوارق وتعزيز ثقة الأسر في المدرسة العمومية.

ويرى التقرير أن قيمة الاستثمارات المرصودة لا تقاس بحجم الاعتمادات المالية التي تمت تعبئتها، وإنما بمدى تأثيرها المباشر على جودة العملية التعليمية. ويشمل ذلك توفير ظروف أفضل للتعلم، ودعم الأطر التربوية والإدارية، وتمكين المؤسسات التعليمية من الوسائل الكفيلة بتحسين أدائها والرفع من مردوديتها.

 يؤكد التقرير نفسه أن نجاح الإصلاح يظل رهينا بقدرته على إحداث تغيير ملموس في الحياة اليومية للمدرسة، سواء عبر تحسين تجربة التلميذ داخل الفصل، أو تمكين الأستاذ من أداء مهامه في ظروف أفضل، أو تعزيز الحكامة التربوية بما يضمن مدرسة أكثر جودة وإنصافًا واستجابة لتطلعات المجتمع.

ويخلص التقرير إلى أن النقاش لم يعد يدور حول عدد البرامج المعلنة أو قيمة التمويلات المرصودة، بل حول الأثر الفعلي لهذه الإصلاحات على تعلم التلاميذ. فنجاح أي سياسة تعليمية، بحسب التقرير، يقاس بما يكتسبه المتعلم من معارف ومهارات، وبقدرة المدرسة على ترجمة الاستثمارات إلى نتائج تعليمية ملموسة ومستدامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock