دعا الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية مختلف الأحزاب السياسية إلى جعل النهوض باللغة العربية ضمن أولويات برامجها الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة، مطالبا بإدراج التزامات عملية تضمن تعزيز مكانة العربية في مختلف القطاعات، انسجاما مع وضعها كلغة رسمية للمملكة.
وأوضح الائتلاف، في بلاغ توصلت “رسالة24” بنسخة منه، أنه بادر إلى توجيه مذكرة للأحزاب تتضمن جملة من المقترحات التي يعتبرها مدخلا لترجمة المقتضيات الدستورية المتعلقة باللغة العربية إلى سياسات وإجراءات ملموسة، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستدعي رؤية سياسية واضحة في هذا المجال.
وأكد أن المبادرة تأتي في سياق مساهمته في النقاش العمومي حول السياسات اللغوية، وسعيا إلى تشجيع الفاعلين السياسيين على تقديم تصورات عملية تعزز حضور اللغة العربية داخل الإدارة والمؤسسات العمومية والمنظومة التعليمية ومختلف مناحي الحياة العامة.
وسجل الائتلاف أن عددا من الإشكالات لا تزال تحول دون التفعيل الكامل للطابع الرسمي للغة العربية، داعيا إلى إطلاق إصلاحات تكرس مكانتها الدستورية، مع الحرص على اضطلاع المؤسسات المختصة بالأدوار المنوطة بها في حماية اللغات والثقافة المغربية.
وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، شدد على ضرورة حسم الاختيارات المرتبطة بلغات التدريس، معتبرا أن استمرار اعتماد مقاربات غير واضحة في تدبير هذا الملف قد ينعكس على وضع اللغة العربية داخل المدرسة المغربية، وهو ما يستدعي، بحسبه، اتخاذ تدابير تكفل تعزيز حضورها في المنظومة التربوية.
وأوضح الائتلاف أنه لا يعترض على استعمال الدارجة في مجالاتها التواصلية المعتادة، لكنه يرفض توسيع نطاق استخدامها داخل الفضاءات والمؤسسات الرسمية، معتبرا أن ذلك قد يؤثر على المكانة الدستورية للغة العربية ويضعف حضورها في الحياة العامة.

