لم تعد القنطرة المؤدية إلى شاطئ بوزنيقة مجرد ممر يربط المدينة بواجهتها البحرية، بل تحولت في نظر عدد من السكان والزوار، إلى واحدة من أخطر النقاط السوداء بالمنطقة، بعدما باتت تتكرر بها حوادث السير والاختناقات المرورية بشكل يكاد يصبح مشهدا اعتياديا مع كل عطلة نهاية أسبوع أو مناسبة تستقطب أعدادا كبيرة من الوافدين.
وجاءت أحداث السبت الماضي لتعيد هذا الملف إلى الواجهة، بعدما شهدت المدينة، خلال احتفالات الجماهير المغربية بفوز المنتخب الوطني، حادثة مميتة إثر اصطدام ثلاث سيارات، ما تسبب في وفاة شخص وإصابة آخرين، فضلا عن اختناق مروري خانق، خاصة على مستوى الطريق المؤدية إلى الشاطئ والقنطرة التي تعد المنفذ الرئيسي للمنطقة.
ويؤكد عدد من سكان المدينة أن القنطرة لم تعد قادرة على استيعاب الحجم المتزايد لحركة السير، خصوصا خلال فصل الصيف والعطل ونهاية الأسبوع، حيث يتضاعف عدد الوافدين على شاطئ بوزنيقة، في ظل ضيق الممر واختلاط حركة السيارات بالراجلين.
ويقول عبد الرحيم، أحد سكان المدينة: “كل صيف نعيش السيناريو نفسه. ازدحام خانق، حوادث متكررة، وتأخر كبير في الوصول إلى الشاطئ أو مغادرته. أصبحنا نخشى المرور من هذه القنطرة، خاصة في ساعات الذروة.”
أما فاطمة، التي اعتادت زيارة بوزنيقة رفقة أسرتها، فتؤكد أن “الرحلة إلى الشاطئ تتحول أحيانا إلى معاناة حقيقية، إذ نقضي وقتا طويلا داخل السيارة بسبب الاختناق المروري، ومع أي حادث تتوقف الحركة بالكامل.”
من جهته، يرى محمد، وهو سائق سيارة أجرة، أن “المشكل لم يعد مرتبطا فقط بكثرة السيارات، بل أيضا بغياب تنظيم مروري فعال خلال فترات الذروة، إضافة إلى محدودية البنية التحتية التي لم تعد تواكب النمو العمراني والسياحي الذي تعرفه المدينة.”

