حذرت رابطة الكتبيين بالمغرب من تداعيات ما وصفته بمحاولات بعض الناشرين تقليص هامش الربح المعمول به في قطاع الكتاب المدرسي، معتبرة أن هذه الممارسات تهدد استقرار السوق وتضر بمصالح الكتبيين، وذلك في سياق الاستعدادات للدخول المدرسي المقبل.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده المكتب التنفيذي للرابطة، خصص لتدارس مستجدات قطاع الكتاب والوقوف على أبرز التحديات والإكراهات التي تواجه مهنيي بيع الكتب المدرسية، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بحماية مصالح الكتبيين وضمان المنافسة الشريفة داخل القطاع.
وأعلنت الرابطة، في بلاغ تةصلت “رسالة 24” بنسخة منه، استنكارها الشديد لما اعتبرته ترويجا من بعض الناشرين لتقليص هامش الربح المتعارف عليه، مؤكدة أن هذا التوجه من شأنه الإضرار بالمهنيين، وزعزعة استقرار سوق الكتاب المدرسي، وفتح المجال أمام تنامي السوق السوداء والممارسات غير المنظمة، محملة الناشرين المعنيين مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من آثار.
ودعت الرابطة جميع الكتبيين إلى توحيد الصفوف ومقاطعة كل ناشر لا يحترم هامش الربح المعمول به، سواء تعلق الأمر بالكتب الخاصة بمشروع “المدرسة الرائدة” أو بالكتب المستوردة، معتبرة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الحقوق المشروعة للمهنيين والحفاظ على توازن القطاع.
ونددت بما وصفته بالخروقات التي ترتكبها بعض مؤسسات التعليم الخاص من خلال بيع وتسويق الكتب المدرسية داخل فضاءاتها، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل مخالفة لمقتضيات القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، ولا سيما المادة 51 منه، داعية إلى احترام النصوص القانونية بما يضمن تكافؤ الفرص ويكرس قواعد المنافسة المشروعة.
وفي السياق ذاته، حملت الرابطة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسؤولية السهر على التطبيق الصارم لمقتضيات القانون، داعية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأسر المغربية من مختلف أشكال الاستغلال والسمسرة في الكتاب المدرسي، بما يضمن احترام حقوق جميع المتدخلين في القطاع.
و وجهت نداء إلى وزارة الداخلية من أجل تفعيل صلاحياتها، بتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، لاتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم الدخول المدرسي، والتصدي لمظاهر العشوائية والسوق السوداء، وتعزيز المراقبة الميدانية بما يكفل حماية المستهلك وضمان السير العادي للموسم الدراسي.
وفي ختام بلاغها، جدد المكتب التنفيذي لرابطة الكتبيين بالمغرب تأكيد التزامه بمواصلة الترافع عن قضايا الكتبيين والدفاع عن مصالحهم، والعمل على تعزيز مكانة القطاع وحماية حقوق المهنيين، بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في تطوير منظومة الكتاب المدرسي بالمغرب.
