عبرت الجمعية المغربية لحماية الحيوانات عن رفضها لعدد من مقتضيات مشروع قانون 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها، معتبرة أن النص، رغم استكماله مساره التشريعي داخل البرلمان، لا يوفر الضمانات الكافية لحماية الحيوانات والمتطوعين المنخرطين في رعايتها.
وجاء موقف الجمعية عقب المصادقة النهائية على المشروع من طرف البرلمان، حيث اعتبرت أن القانون بصيغته الحالية، يثير مخاوف مرتبطة بطريقة تدبير ملف الحيوانات الضالة، داعية إلى مراجعته بما ينسجم مع ما تصفه بالمعايير العلمية والدولية في مجال الرفق بالحيوان.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ توصلت”رسالة24″بنسخة منه، أن من أبرز تحفظاتها ما قالت إنه تجريم محتمل لإطعام أو علاج أو إيواء الحيوانات المجتمعية في الفضاء العام، إلى جانب غياب نص صريح يمنع قتل الكلاب والقطط الضالة، وعدم التنصيص على إلزامية اعتماد برامج الإمساك والتعقيم والتلقيح ثم الإرجاع (TNVR)، التي تعتبرها المنظمات المتخصصة من بين الآليات الأكثر فعالية للحد من تكاثر الحيوانات الضالة.
وانتقدت ما وصفته بغلبة المقاربة الزجرية في المشروع، معتبرة أنها قد تؤثر على عمل الجمعيات والمتطوعين الذين يساهمون في رعاية الحيوانات، في مقابل غياب سياسة وطنية متكاملة تقوم على التعقيم والوسم والتوعية وتحميل مالكي الحيوانات مسؤولياتهم.
وفي المقابل، كشفت الجمعية أنها سبق أن أعدت مقترح قانون-إطار يضم 80 مادة، يتضمن، بحسبها، الاعتراف بالحيوانات باعتبارها كائنات حساسة، ومنع قتل الكلاب والقطط المجتمعية، وإلزامية تطبيق برامج التعقيم والتلقيح، وإحداث مراكز عمومية لحماية الحيوانات، فضلا عن توفير حماية قانونية للمتطوعين والجمعيات العاملة في هذا المجال.
وأكدت الجمعية أن استكمال المشروع لمساره التشريعي لا يعني نهاية النقاش حوله، معلنة عزمها مواصلة الترافع القانوني والمؤسساتي من أجل مراجعة بعض مقتضياته، كما دعت مختلف الفاعلين، من جمعيات وأطباء بيطريين وخبراء في الصحة العامة، إلى الانخراط في نقاش وطني بشأن سبل تطوير سياسة حماية الحيوانات بالمغرب.

