أكدت المنظمة الديمقراطية للتعليم، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، أن الموسم الدراسي 2025/2026 اتسم باستقرار تربوي تحقق بفضل المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف فئات الشغيلة التعليمية، معتبرة في المقابل أن عددا من الإشكالات البنيوية ما تزال تعيق إصلاح منظومة التربية والتكوين، داعية إلى إرادة سياسية حقيقية لتجاوزها.
وأوضحت المنظمة، في بيان أصدره مكتبها الوطني بمناسبة اختتام الموسم الدراسي، أنها عقدت اجتماعا تقييميا للوقوف على حصيلة السنة الدراسية ومتابعة وتيرة تنزيل الإصلاحات المرتبطة بقطاع التربية الوطنية، مشيدة بما وصفته بالتضحيات الاستثنائية التي قدمتها نساء ورجال التعليم، وأطر الإدارة التربوية والتوجيه والتخطيط والدعم، من أجل ضمان السير العادي للدراسة وإنجاح مختلف الاستحقاقات الإشهادية.
وهنأت المنظمة الأطر التربوية والإدارية على نجاح الامتحانات الوطنية، معتبرة أن ذلك يعكس حسا عاليا بالمسؤولية رغم الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية وضغط البرمجة الزمنية، كما وجهت التهنئة للتلاميذ والطلبة الناجحين، معبرة عن تمنياتها بالتوفيق للمقبلين على الدورات الاستدراكية.
وفي تقييمها لمسار تنزيل النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، سجلت المنظمة استمرار البطء في تنفيذ عدد من المقتضيات والمراسيم التطبيقية، مطالبة وزارة التربية الوطنية بالإسراع في معالجة الملفات الإدارية والمالية العالقة.
و شددت على ضرورة أن يتحول الحوار الاجتماعي القطاعي إلى آلية فعالة لإنتاج حلول عملية، بدل الاكتفاء، وفق تعبيرها، بالطابع البروتوكولي للاجتماعات.
ورصدت المنظمة استمرار عدد من الاختلالات التي تؤثر في جودة المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها الاكتظاظ داخل الأقسام الدراسية، وارتفاع معدلات الهدر المدرسي، خصوصا بالمناطق القروية والمجالات التي تعاني خصاصا في الموارد، معتبرة أن هذه الإشكالات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص.
و توقفت عند مشروع “مؤسسات الريادة”، معتبرة أن توسيع هذه التجربة يقتضي توفير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الكافية، حتى لا يتحول إلى عبء إضافي على الأطر التربوية والإدارية.
وعلى مستوى المطالب، دعت المنظمة إلى التعجيل بصرف المستحقات المالية المتأخرة المرتبطة بالترقيات والتعويضات ومهام أطر الدعم، وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية عبر تقليص الاكتظاظ وتأهيل البنيات التحتية، فضلا عن تسوية الملفات العالقة لعدد من الفئات، من بينها الزنزانة 10 والملحقون والدكاترة وحاملو الشهادات وضحايا الأنظمة السابقة.
وطالبت أيضا باعتماد مقاربة تشاركية مع مختلف التنظيمات النقابية دون إقصاء، بما يضمن إنجاح ورش إصلاح المنظومة التعليمية واحترام التعددية النقابية.
وفي ختام بيانها، جددت المنظمة الديمقراطية للتعليم تشبثها بالدفاع عن المدرسة العمومية وعن الحقوق المادية والمعنوية للشغيلة التعليمية، داعية هياكلها التنظيمية إلى مواصلة التعبئة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة خلال الدخول المدرسي 2026/2027، في حال استمرار ما وصفته بتأخر الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم.

