آخر أخبارمستجداتوطني

أصوات حقوقية ترفض إقحام قضية الصحراء في مبادرة “أسطول الصمود”

تتواصل ردود الفعل المغربية الرافضة لإقحام قضية الصحراء المغربية في مبادرة “أسطول الصمود” الداعمة لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث انضمت أصوات حقوقية ومدنية إلى موجة الانتقادات، مؤكدة أن المبادرة يجب أن تظل وفية لرسالتها الإنسانية، بعيدا عن أي توظيف سياسي يمس الثوابت الوطنية للمملكة.

وفي هذا السياق، أعربت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها إزاء نشر مضامين رقمية عبر صفحات مرتبطة بمبادرة “أسطول الصمود” تتناول قضية الوحدة الترابية للمملكة، معتبرة أن ذلك يشكل انحرافا عن الرسالة الإنسانية للمبادرة، التي حظيت بتعاطف واسع باعتبارها مبادرة مدنية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكدت العصبة، في بيان توصلت به “رسالة24” ، أن الزج بقضية الصحراء المغربية داخل فضاء أنشئ أساسا للدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة، يخلط بين قضايا مختلفة ويبعد المبادرة عن أهدافها الإنسانية.

واعتبرت أن إثارة ملفات ذات طابع سياسي لا تخدم سوى تكريس الانقسام وإرباك المبادرات العابرة للحدود، بما يحول الأنظار عن هدفها المركزي المتمثل في إنهاء الحصار عن غزة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية وفقا للقانون الدولي.

وشددت الهيئة الحقوقية على أن قضية الوحدة الترابية للمملكة تمثل قضية وطنية جامعة، وأن أي محاولة لإقحامها في مبادرات تضامنية ذات طابع إنساني تعد أمرا غير مقبول، داعية الديناميات الأربع المشرفة على مبادرة “أسطول الصمود” إلى تحمل مسؤوليتها عبر إزالة المضامين المسيئة للمغرب، وتقديم توضيحات للرأي العام المغربي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الممارسات.

و ناشدت الفاعلين الحقوقيين والمدنيين المغاربة المشاركين في المبادرة إعلان رفضهم لأي إساءة تمس الوحدة الترابية، والعمل على تحصين المبادرة من محاولات التوظيف السياسي.

وتفاعلا مع هذا الجدل، أصدرت منظمة “أسطول الصمود العالمي – فرع المغرب” بيانا للرأي العام، أكدت فيه رفضها لما وصفته بـ”الانزلاق الخطير” داخل المنظمة الأم على خلفية تداول مضامين مرتبطة بقضية الصحراء المغربية. وأوضحت أنها كانت شريكا رئيسيا في تنظيم عدد من المبادرات الدولية الداعمة لفلسطين، من بينها “مسيرة الأحرار نحو غزة” وأسطولا الصمود العالمي الأول والثاني، مشددة على أن انخراطها كان منطلقه دعم الشعب الفلسطيني والعمل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأكد الفرع المغربي أن القضية الفلسطينية ستظل جوهر المبادرة، بالتوازي مع التشبث الثابت بالوحدة الترابية للمملكة باعتبارها قضية وطنية لا تقبل المساومة. كاشفا عن قيام أعضائه بتحركات داخلية لإزالة المضامين التي اعتبروها مخالفة من منصات المنظمة، مذكرا بمبادرات سابقة لتصحيح خرائط للمغرب نشرت دون أقاليمه الجنوبية.

ودعت المنظمة إلى الحفاظ على وحدة الصف داخل المبادرات التضامنية، وعدم إقحام أطروحات تمس بسيادة المغرب أو تخلط بين القضية الفلسطينية وقضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن دعم الشعب الفلسطيني لا يتعارض مع الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وأنها ستواصل مساندة القضية الفلسطينية مع رفض كل المواقف والممارسات التي تستهدف المصالح الوطنية المغربية أو تشوش على الأهداف الإنسانية للمبادرات التضامنية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock