احتضنت فيدرالية رابطة حقوق النساء لقاء “أكورا للمساواة والقيادة”، الذي جمع على مدى يومين منتخبات وفاعلات مدنيات وشبابا منخرطين في الشأن العام، إلى جانب مختصين في قضايا حقوق الإنسان والتنمية، لبحث سبل النهوض بحقوق النساء وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة بالمساواة.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول التحديات التي تعيق مشاركة النساء الكاملة في التنمية، مع الدعوة إلى بلورة إصلاحات أكثر نجاعة واستجابة للواقع.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الفيدرالية، سميرة موحيا، خلال اللقاء أن حصيلة الولاية التشريعية الحالية أظهرت حركية داخل المؤسسة البرلمانية من خلال مقترحات قوانين وآليات الرقابة، غير أن ذلك لم يترجم إلى إصلاحات قانونية مؤثرة في أوضاع النساء.
وأشارت إلى استمرار تراجع معدل النشاط الاقتصادي للنساء، مقابل ارتفاع عدد الخريجات اللواتي ما زلن خارج سوق الشغل، معتبرة أن هذه المؤشرات تعكس اختلالات بنيوية تتجاوز مسألة توفير فرص العمل.
وأوضحت المتحدثة أن تمكين النساء اقتصاديا يقتضي توفير منظومة متكاملة من الخدمات، تشمل توسيع مؤسسات رعاية الأطفال، وتقاسم مسؤوليات الرعاية الأسرية، وتحسين الولوج إلى العدالة والملكية والخدمات الاجتماعية.
وأكدت أن الاستثمار في مشاركة النساء الاقتصادية يعد رافعة أساسية لدعم النمو وتعزيز موارد الدولة. من جهتها، اعتبرت الرئيسة الشرفية للفيدرالية، فوزية العسولي، أن النقاشات أبرزت استمرار الفوارق الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية، ولا سيما بالمناطق النائية.
واختتم الملتقى أشغاله بالدعوة إلى اعتماد سياسات عمومية شاملة تجعل من المساواة بين النساء والرجال مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ العدالة الاجتماعية.

