آخر أخبارمجتمعمستجدات

رئيس جمعية مربي دجاج اللحم لـ”رسالة24″ : آلاف المربين عاجزون عن استئناف الإنتاج

بدأت أسعار الدجاج في المغرب تسجل ارتفاعا تدريجيا، بعد أن هوت في أعقاب عيد الأضحى إلى نحو 10 دراهم للكيلوغرام، وهو تراجع كبد صغار المربين خسائر مالية كبيرة، بعدما اضطروا إلى بيع إنتاجهم بأثمان تقل عن تكلفة الإنتاج.

وفي هذا السياق قال محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، في تصريح لـ”رسالة24″ إن الارتفاع المرتقب في أسعار الدجاج خلال الأسابيع المقبلة لن يكون كافيا لتعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدها المربون، خاصة صغار المنتجين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى تسويق الدجاج بأوزان مرتفعة بعد تراجع الطلب خلال فترة عيد الأضحى.

وأوضح عبود أن عددا كبيرا من المربين اضطروا إلى الاحتفاظ بالدجاج لفترة أطول، ما أدى إلى تجاوز الأوزان المطلوبة في السوق، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج، إذ ارتفعت كميات الأعلاف المستهلكة وتزايدت المصاريف المرتبطة بالتربية، في وقت لم تتمكن فيه الأسعار من تغطية هذه التكاليف.

وأشار إلى أن أي ارتفاع محتمل في الأسعار خلال شهر غشت قد يخفف من حدة الأزمة، لكنه لن يمكن المربين الصغار من استرجاع خسائرهم، مؤكدا أن العديد منهم أصبح غير قادر على إعادة إطلاق دورات إنتاج جديدة بسبب العجز المالي الذي خلفته الخسائر الأخيرة.

وأضاف رئيس الجمعية أن المؤشرات الحالية توحي بانتعاش تدريجي للقطاع مع دخول الموسم الصيفي وارتفاع وتيرة الاستهلاك، غير أنه اعتبر أن المستفيد الأكبر من هذا التحسن سيكون الشركات الكبرى والفاعلون المهيمنون على السوق، في حين سيظل صغار المربين الحلقة الأضعف في سلسلة الإنتاج.

وانتقد عبود ما وصفه باحتكار السوق من طرف عدد محدود من الفاعلين، معتبرا أن اللوبيات الكبرى فرضت هيمنتها على القطاع بفضل استثمارات ضخمة، الأمر الذي أفرغ عددا من البرامج والاستراتيجيات الحكومية من أهدافها الأساسية، وعلى رأسها حماية المربين الصغار وضمان التوازن داخل سوق الدواجن.

وأكد أن المخططات التي أطلقتها الدولة، سواء في إطار مخطط المغرب الأخضر أو الجيل الأخضر، كانت تروم تطوير قطاع الدواجن وحماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء، إلا أن الواقع، بحسب تعبيره، يكشف أن هذه الأهداف لم تتحقق بالشكل المأمول.

وشدد عبود على أن الهدف الأساسي من تنمية قطاع الدواجن يجب أن يتمثل في ضمان استدامة الإنتاج وتوفير بروتين بأسعار مناسبة للمستهلك المغربي، مع الحفاظ على استمرارية المربين، خاصة أن معظم مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف، يتم استيرادها بالعملة الصعبة، وهو ما يجعل أي اختلال في السوق ينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج واستقرار القطاع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock