حذرت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط من تفاقم الأزمة التي يعيشها قطاع النقل الطرقي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وتأخر صرف الدعم المباشر المخصص للمهنيين، معتبرة أن هذا الوضع يضاعف الضغوط الاقتصادية على المقاولات والسائقين ويهدد استمرارية نشاطهم.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ اطلعت عليه “رسالة24 “، أن الزيادات المتواصلة في أسعار الغازوال، إلى جانب ارتفاع كلفة قطع الغيار والإطارات والزيوت وتكاليف المعيشة، رفعت بشكل كبير كلفة النقل ما انعكس سلبا على أوضاع المهنيين والمقاولات العاملة في القطاع.
وأضافت أن آلاف السائقين المهنيين في قطاعي نقل المسافرين والنقل الجماعي أصبحوا يتحملون جزءا كبيرا من هذه الزيادات، في وقت لم تعرف فيه تعريفة النقل أي مراجعة منذ أكثر من 15 سنة، الأمر الذي أدى، بحسب البلاغ، إلى تراجع قدرتهم الشرائية وتدهور أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
وسجلت المنظمة أن عددا متزايدا من المقاولات النقلية بات مهددا بالتوقف عن النشاط أو الإفلاس، في ظل استمرار انتشار النقل غير المرخص، واختلالات تدبير القطاع، وغياب إجراءات حكومية فعالة لإعادة تنظيمه وضمان المنافسة العادلة.
واعتبرت أن الحكومة، مع اقتراب نهاية ولايتها، لم تستجب للمطالب الأساسية لمهنيي النقل، سواء في قطاع نقل البضائع أو نقل الأشخاص، وهو ما عمق الأزمة وزاد من حالة الاحتقان داخل القطاع.
ودعت المنظمة إلى الإسراع بصرف أشطر الدعم المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي بما يواكب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، كما طالبت باتخاذ إجراءات عاجلة لمحاربة النقل غير المرخص وضمان تكافؤ فرص المنافسة.
وفي ختام بلاغها، حملت المنظمة الحكومة مسؤولية التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها القطاع، محذرة من أن استمرار تجاهل مطالب المهنيين قد يؤدي إلى تصعيد احتجاجي خلال الفترة المقبلة.

