يعقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو، صباح الأربعاء بالمغرب، اجتماعا مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي، في سياق يشهد تصاعد الانتقادات الموجهة إليه عقب الجدل الذي أثاره مشروع لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في الأنشطة التجارية لـ”فيفا”، قبل أن يتم التخلي عنه تحت ضغط معارضة واسعة.
وبحسب مصدر مطلع تحدث لوكالة “فرانس برس”، سيحتضن المقر الإفريقي للاتحاد الدولي لكرة القدم، الكائن داخل مجمع محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، هذا الاجتماع الذي ينعقد بعيدا عن الأضواء، دون الكشف عن جدول أعماله أو الملفات التي ستناقش خلاله.
ولم تتضح بعد الأسباب التي دفعت “فيفا” إلى اختيار المغرب لاحتضان هذا اللقاء، غير أن المملكة باتت تحتل موقعا متقدما في أجندة الاتحاد الدولي، خاصة بعد فوزها بشرف تنظيم نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، فضلا عن زيارة إنفانتينو الأخيرة للمغرب بمناسبة احتفالات عيد العرش.
ويأتي الاجتماع في أعقاب أزمة داخلية شهدها الاتحاد الدولي إثر إعلان إنفانتينو عن مشروع يقضي بإحداث شركة خارجية تتولى إدارة الأنشطة التجارية لـ”فيفا” وتنظيم بطولاته، بما فيها كأس العالم، بمساهمة مستثمرين من القطاع الخاص، وهو المقترح الذي أثار رفضا واسعا داخل الأوساط الكروية.
وأمام تصاعد الاعتراضات، خاصة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، تراجع “فيفا” عن المشروع بعد أيام قليلة من طرحه، في خطوة اعتبرت دليلا على حجم الضغوط التي واجهتها قيادة الاتحاد الدولي.
وشهدت الأزمة أيضا تباينا في مواقف عدد من كبار مسؤولي “فيفا”، من بينهم مدير تطوير كرة القدم العالمية أرسين فينغر، والأمين العام للاتحاد ماتياس غرافستروم، الذي وصف المشروع في رسالة داخلية بأنه جزء من “سلسلة أحداث مؤسفة وغير مقبولة”، مؤكدا أن التخلي عنه كان القرار الصحيح.
وزادت استقالة كبير مستشاري إنفانتينو، الأمريكي كارلوس كورديرو، من حدة الجدل، بعدما أعلن معارضته الصريحة للمشروع، في تطور عكس حجم الانقسام داخل أروقة الاتحاد الدولي.
ورغم هذه الانتقادات، لا يزال جاني إنفانتينو المرشح الوحيد المعلن حتى الآن لخوض انتخابات رئاسة “فيفا”، المقرر تنظيمها في مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، حيث يسعى إلى الفوز بولاية جديدة على رأس الهيئة الكروية العالمية.

