وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مراسلة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، دعتهم فيها إلى تعبئة مختلف المتدخلين لضمان تعميم التأمين المدرسي وتعزيز الوعي بأهميته، وذلك استعدادا للدخول المدرسي المقبل.
واستندت الوزارة في توجيهاتها إلى مقتضيات القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والمذكرة الوزارية الصادرة في أكتوبر 2024 بشأن التحسيس بالتأمين المدرسي، إضافة إلى اتفاقية الضمان المدرسي وملاحقها التعديلية.
وأكدت الوزارة على ضرورة اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان استفادة جميع التلميذات والتلاميذ من التغطية التأمينية ضد الحوادث التي قد يتعرضون لها داخل المؤسسات التعليمية أو أثناء الأنشطة التربوية المنظمة تحت إشراف الأطر التربوية، مع دعوة الأسر إلى الاطلاع على الضمانات التي يوفرها عقد التأمين.
كما شددت على مواصلة تطوير خدمات الضمان المدرسي، من خلال الرفع من سقف التعويضات وتوسيع قاعدة المستفيدين، إلى جانب عقد اجتماعات دورية مع شركة التأمين المكلفة لتقييم تنفيذ الاتفاقية واقتراح سبل تحسين الخدمات المقدمة.
وفي الجانب التحسيسي، أوصت الوزارة بإعداد برنامج تواصلي واسع مع انطلاق الموسم الدراسي، بتنسيق مع جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، يشمل تنظيم حملات توعوية، وتوزيع مطويات وملصقات تعريفية، والتعريف بمزايا التأمين المدرسي والضمانات التي يوفرها.
ودعت المراسلة إلى تعبئة الأسر للاستفادة من الرقمين الأخضرين 0800004519 و0802095464 للحصول على المعلومات المتعلقة بالتأمين المدرسي، إضافة إلى استثمار اليوم الوطني لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، الذي يصادف 30 شتنبر من كل سنة، لتعزيز ثقافة التأمين داخل الوسط المدرسي.
وأوصت بإدراج موضوع الضمان المدرسي ضمن برامج أندية المواطنة وحقوق الإنسان، والصحة المدرسية، والسلامة الطرقية، والأندية البيئية، إلى جانب استثمار حصص الحياة المدرسية والأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والرحلات التربوية لترسيخ ثقافة الوقاية والحماية لدى التلاميذ.
وفي السياق ذاته، شددت الوزارة على أهمية مواكبة المديريات الإقليمية التي تسجل نسبا متوسطة في الانخراط بالتأمين المدرسي، من خلال رصد الإكراهات واقتراح حلول عملية لرفع نسبة الاستفادة، فضلاً عن تنظيم لقاءات تنسيقية بين الأكاديميات الجهوية وممثلي شركة التأمين لتتبع تنفيذ البرامج المسطرة.
وأكدت الوزارة، في ختام مراسلتها، أن التحسيس بالتأمين المدرسي ينبغي أن يتحول إلى ورش سنوي يواكب كل دخول مدرسي، مع تعبئة مختلف الفاعلين التربويين والإداريين والشركاء لضمان انخراط أوسع للتلميذات والتلاميذ، بما يسهم في توفير بيئة مدرسية أكثر أمناً وحماية.

