آخر أخبارمجتمعمستجدات

خريجو التمريض يطالبون بإدماجهم في الوظيفة العمومية

جددت التنسيقية الوطنية للطلبة خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة مطالبها الموجهة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، داعية إلى تسريع وتيرة توظيف الخريجين وفتح مباريات جديدة تشمل الجهات التي لم تستفد بعد من عمليات التوظيف.

وترى التنسيقية أن معالجة وضعية الخريجين تستوجب رصد مناصب مالية تتناسب مع أعداد المتخرجين وتنوع تخصصاتهم، إلى جانب اعتماد مباريات استثنائية قادرة على استيعاب الأفواج المتراكمة، بما يتيح تقليص أعداد الباحثين عن العمل وضمان استفادة الكفاءات المتخصصة من فرص الإدماج المهني.

ولا تقتصر مطالب التنسيقية على التوظيف، إذ وضعت أيضا الوضعية الاجتماعية للطلبة خلال فترة التكوين ضمن أولوياتها، مطالبة باعتماد تعويض مادي عن التداريب الميدانية التي يخضع لها طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، باعتبارها جزءا أساسيا من مسار التكوين.

وتربط التنسيقية هذه المطالب بإشكالية أوسع تتعلق بطريقة التخطيط للموارد البشرية داخل القطاع الصحي، متسائلة عن جدوى تخريج أعداد من الممرضين وتقنيي الصحة بعد سنوات من التكوين الممول من المال العام، ثم عدم توفير العدد الكافي من المناصب لاستيعابهم.

وبحسب موقفها، فإن استمرار هذا الوضع يخلق مفارقة بين حاجيات المؤسسات الصحية إلى الموارد البشرية وبين وجود خريجين مؤهلين خارج سوق العمل، وهو ما تعتبره مؤشرا على وجود اختلالات في تدبير الكفاءات والتخطيط لحاجيات المنظومة الصحية.

وحذرت التنسيقية من الآثار الاجتماعية والمهنية المترتبة عن استمرار البطالة في صفوف هذه الفئة، معتبرة أن غياب آفاق واضحة للإدماج قد يدفع عددا من الكفاءات إلى البحث عن فرص مهنية خارج المغرب، بما يعني فقدان موارد بشرية تم الاستثمار في تكوينها لسنوات.

وفي هذا السياق، اعتبرت أن الخسارة لا تقتصر على الخريجين، وإنما تمتد إلى الدولة والقطاع الصحي، إذ يتم تحمل نفقات تكوين الأطر، قبل أن تجد هذه الأخيرة نفسها أمام محدودية فرص الولوج إلى الوظيفة، في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية خصاصا في الموارد البشرية.

وتؤكد التنسيقية أن مطلبها الأساسي يتمثل في تحمل الدولة مسؤوليتها تجاه الكفاءات التي تم تكوينها داخل مؤسسات عمومية، وربط سياسات التكوين الجامعي والمهني بالحاجيات الفعلية لسوق الشغل والمنظومة الصحية.

وفي مواجهة استمرار الوضع الحالي، أعلنت التنسيقية استعدادها للانتقال إلى أشكال احتجاجية جديدة، من خلال تنظيم اعتصامات جهوية ذات طابع وطني، على أن يتم تحديد مواعيدها وأماكنها في بلاغات لاحقة، فضلا عن تنظيم ندوة وطنية ستكشف عن تفاصيلها في وقت لاحق.

وشددت التنسيقية على أن تحركاتها ستتواصل عبر مختلف الأشكال النضالية التي تعتبرها مشروعة ومسؤولة، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق الخريجين والطلبة يرتبط، في نظرها، أيضا بالحفاظ على موارد المنظومة الصحية العمومية والاستثمار في الكفاءات الوطنية بدل تركها أمام خيار البطالة أو الهجرة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock