آخر أخبارحواراتمجتمعمستجدات

المزواري لـ”رسالة 24″: المادة 81 تضرب مجانية التعليم والباب مفتوح أمام التصعيد

تستعد التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر لتنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم 23 غشت أمام مقر البرلمان بالرباط، رفضا لمقتضيات القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي، ولا سيما ما تعتبره التنسيقية رسوما مفروضة على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم بالجامعات العمومية.

وفي هذا الحوار، يوضح زكرياء المزواري،  لـ”رسالة24″ عضو التنسيقية، دوافع الاحتجاج وأبرز المطالب، ويتحدث عن موقفهم من المادة 81، ومدى إشراك الأطراف المعنية في إعداد القانون، والخطوات الاحتجاجية المرتقبة في حال استمرار غياب تجاوب الوزارة الوصية.

بداية، ما الأسباب المباشرة التي دفعتكم إلى تنظيم الوقفة الاحتجاجية الوطنية يوم 23 غشت أمام البرلمان؟

إن قرار تنظيم هذه الوقفة جاء نتيجة رفضنا لمقتضيات القانون الجديد المتعلقة بفرض رسوم مالية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم وتكوينهم بالجامعات العمومية. نحن نعتبر أن هذه المقتضيات تمس مبدأ مجانية التعليم والحق في الاستفادة من خدمات الجامعة العمومية.

يؤدي الموظف والأجير  الضرائب والواجبات المترتبة عليه، ومن حقه، بالتالي، الاستفادة من الخدمات العمومية. لذلك، عندما يجد نفسه أمام حاجز مالي يمنعه من متابعة دراسته، فإن الأمر يطرح إشكالاً حقيقيا بالنسبة إلينا.

ما الذي تعتبرونه تحديدا مساسا بحقوق الموظفين؟

الإشكال الأساسي هو أن الموظف لا يملك دائما حرية اختيار ظروف وتوقيت الدراسة، خصوصا بالنسبة للفئات المفروض عليها نظام التوقيت الميسر. نحن أمام موظفين يرغبون في تطوير تكوينهم ومسارهم العلمي، لكنهم يجدون أنفسهم أمام مقتضيات مالية جديدة قد تعيق هذا الحق.

نعتبر أيضا أن هذه المقتضيات لا تنسجم مع مبدأ الولوج إلى الخدمات العمومية، ومع الحقوق التي يضمنها الدستور والقوانين ذات الصلة، إضافة إلى ما تنص عليه المواثيق الدولية من حماية للحق في التعليم.

تحظى الوقفة بدعم نقابي، كيف تقيّمون هذا الدعم؟

منذ بداية هذا الملف، حرصنا على التواصل مع مختلف الجهات، من نقابات وجمعيات وأحزاب سياسية، لأن القضية تهم فئة واسعة من المتضررين. والدعوة إلى المشاركة في الوقفة مفتوحة أمام الجميع.

التنسيقية ليست إطارا نقابيا أو حزبيا، وإنما هي إطار مستقل نابع من مجموعة من الموظفين والأجراء المتضررين من هذه المقتضيات، ولذلك سعينا إلى توسيع دائرة التواصل والتنسيق مع مختلف الهيئات.

هل تعتبرون أن القانون أُعد وأُقر دون إشراك كاف للمعنيين به؟

نعم، هذا أحد أبرز اعتراضاتنا. نحن نرى أن القانون مر في ظل غياب إشراك حقيقي لمختلف الأطراف المعنية، سواء النقابات أو الحركة الطلابية أو الأساتذة أو الموظفين.

و نعتبر أن توفر الحكومة على أغلبية مريحة داخل البرلمان ساهم في تمرير القانون، رغم أن هذا الموضوع كان محل نقاش لسنوات طويلة داخل المؤسسات المعنية.

وما هي أبرز مطالبكم من الحكومة والوزارة الوصية؟

 مطالبنا واضحة وبسيطة. نطالب أساسا بحذف المادة 81 أو تعديلها بما يلغي إلزام الموظفين والأجراء بأداء الرسوم المالية المفروضة على متابعة الدراسة.

ونطالب بأخذ وضعية الموظفين الذين سجلوا في برامج الدكتوراه أو اجتازوا مباريات وعمليات انتقاء قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ بعين الاعتبار، وعدم ترتيب آثار سلبية على وضعياتهم الدراسية بسبب مقتضيات لم تكن سارية وقت تسجيلهم.

وماذا عن الطلبة الذين عبروا بدورهم عن رفض بعض القيود المرتبطة بالاحتجاج داخل الجامعة؟

 نحن لا نريد المساس بالطلبة أو بحقهم في الدراسة. بالعكس، نحن نعتبر أن الدفاع عن الحق في التعليم والاحتجاج السلمي يجب أن يكون مكفولا، لأن الأمر يتعلق بحقوق دستورية وحقوق معترف بها دوليا.

بعد وقفة 23 غشت، هل تستعدون لخطوات احتجاجية أخرى في حال عدم تجاوب الوزارة؟

نعم، الباب سيبقى مفتوحا أمام التنسيقية لاتخاذ ما تراه مناسبا. سنعمل أولا على تقييم نتائج الوقفة ومدى التفاعل معها، خصوصا من جانب الوزارة الوصية.

إلى حدود اللحظة، نعتبر أن الوزارة تلتزم الصمت تجاه مطالبنا، ولذلك سننتظر ما إذا كان سيصدر عنها أي موقف أو توضيح بعد الوقفة.

وفي حال استمرار غياب التجاوب، سنعلن عن خطوات احتجاجية أكثر تصعيدا، وقد تتزامن مع الدخول المدرسي المقبل، وذلك بعد تقييم شامل لنتائج وقفة 23 غشت ومآل مطالبنا.

 كلمة أخيرة قبيل تنظيم الوقفة؟

رسالتنا واضحة: نحن ندافع عن حق الموظفين والأجراء في متابعة دراستهم والاستفادة من الجامعة العمومية، ونطالب بفتح حوار جدي ومسؤول حول هذه المقتضيات. ونأمل أن تتفاعل الوزارة مع مطالبنا، بما يضمن احترام مبدأ مجانية التعليم ويحفظ الحقوق المكتسبة للمعنيين بالأمر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock