آخر أخبارمجتمع

نقابة الممرضين وتقنيي الصحة تنتقد تدبير القطاع

انتقدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة طريقة تدبير قطاع الصحة، معتبرة أن إنجاح إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يقتضي امتلاك مفاتيح الإصلاح الحقيقية وفي مقدمتها تحسين أوضاع مهنيي الصحة وضمان ظروف عمل ملائمة ومستقرة.

وأوضحت النقابة، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن ورش إصلاح المنظومة الصحية يثير مجموعة من التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة والمنافسة بين القطاعين العام والخاص، ومآل الموارد المالية المرصودة للقطاع فضلا عن وضعية العاملين بالمجموعات الصحية الترابية ووكالة الدم وحقوق مختلف فئات موظفي الصحة.

وأكدت أن أي إصلاح فعلي لا يمكن أن ينجح دون إشراك مهنيي الصحة في مراحل صياغته وتنفيذه، باعتبارهم المعنيين بشكل مباشر بالتغييرات التي تعرفها المنظومة متسائلة عن أسباب عدم إشراكهم بصورة فعلية في النقاش العمومي حول مستقبل القطاع.

وحذرت النقابة من أن التحولات الجارية قد تفضي إلى إعادة ترتيب الأوضاع داخل المؤسسات العمومية، دون وضوح كاف بشأن مستقبل العاملين وحقوقهم، داعية إلى توفير الاستقرار والاطمئنان المهني داخل القطاع.

وشددت على أن إصلاح الصحة لا ينبغي أن ينحصر في الجوانب الإدارية والمؤسساتية بل يجب أن ينصب أساسا على تحسين ظروف عمل الممرضين وتقنيي الصحة باعتبارهم من الركائز الأساسية للمنظومة، إلى جانب ضمان توفر العلاج والأدوية بالمستشفيات والمراكز الصحية.

وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”هدر” الموارد المالية داخل القطاع، متسائلة عن انعكاس الأموال التي يتم إنفاقها على البنيات والتجهيزات على المرضى، في ظل استمرار الإشكالات المرتبطة بالعلاج والدواء والموارد البشرية.

واعتبرت أن استقرار الموظفين وضمان شعورهم بالأمان الوظيفي يمثلان عنصرا أساسيا في نجاح أي إصلاح، منتقدة ما وصفته بالغموض الذي يحيط بمآل الوضعية المهنية للعاملين، خصوصا في ظل الحديث عن تغيير أوضاعهم وإعادة ترتيب مناصبهم المالية.

وطالبت النقابة بأن يتجه الإصلاح بالأساس نحو ضمان الحقوق المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة وتحسين أوضاعهم، مع التنصيص على الهيئة الوطنية لحماية صحة المغاربة التي ترى فيها آلية لتعزيز حماية الصحة العمومية.

وبخصوص الحوار الاجتماعي، أكدت النقابة أن اتفاق يوليوز 2024 يشكل أرضية أساسية للعلاقة بين الفاعلين الاجتماعي والحكومي، مطالبة باحترام مضامينه والالتزامات التي تم الاتفاق بشأنها وعدم تجاوزها.

وأعلنت النقابة استعدادها لمواصلة التعبئة والترافع من أجل إنجاح إصلاح القطاع، مؤكدة عزمها إيصال مطالب مهنيي الصحة عبر مختلف القنوات والوسائل، بما فيها المؤسسات المالية المركزية، مع التشديد على ضرورة أن يظل الإصلاح وفيا لمبدأ خدمة المرفق الصحي والاستجابة لحاجات المواطنين.

وفي ختام بلاغها، دعت النقابة مهنيي الصحة إلى مواصلة الدفاع عن حقوقهم والمساهمة في إصلاح القطاع، مؤكدة تبنيها الحوار “بالتي هي أحسن” والاحتجاج “بالتي هي أحسن”، في إشارة إلى استعدادها لتصعيد أشكال الترافع والاحتجاج بالتوازي مع دعوتها الحكومة ووزارة الصحة إلى فتح آفاق جديدة للحوار.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock