آخر أخبارحواراتمجتمعمستجدات

نجية تزروت لـ”رسالة24″: مواجهة العنف السياسي شرط لانتخابات نزيهة

يواجه حضور النساء في المجال السياسي تحديات متعددة، خلال الاستحقاقات الانتخابية لا ترتبط فقط بفرص الترشح والمشاركة، وإنما أيضا بالظروف التي يخضن فيها الحملات الانتخابية.

ويبرز العنف السياسي بمختلف أشكاله، من التهديد والتشهير والتحرش إلى العنف الرقمي واستهداف الحياة نجية تزروت، رئيسة شبكة إنجاد لـ”رسالة24″: العنف السياسي قد يثني نساء عن التفكير أصلا في خوض الانتخابات.

 إلى أي حد يشكل العنف السياسي عائقا أمام مشاركة النساء في الحملات الانتخابية؟

يشكل العنف السياسي عائقا حقيقيا أمام مشاركة النساء في الحملات الانتخابية، لأنه لا يستهدف فقط المرشحة أو الناشطة في شخصها، وإنما يستهدف حقها في الوجود في الفضاء العام وممارسة العمل السياسي بحرية وأمان.

 ما أبرز الأشكال التي يتخذها العنف السياسي ضد النساء خلال الاستحقاقات الانتخابية؟

لا يقتصر العنف السياسي على الاعتداء الجسدي، بل يأخذ أشكالا متعددة، من بينها التهديد والترهيب، والسب والتشهير، والتحرش، والابتزاز، والعنف الرقمي، واستهداف الحياة الخاصة والأسرة، فضلا عن الخطاب الذي يشكك في أهلية المرأة لممارسة السياسة أو يحاكمها أخلاقيا بدل مناقشة أفكارها وبرامجها.

والأخطر أن المرأة قد تجد نفسها مطالبة بتحمل ما لا يطلب من الرجل، وأن تدفع كلفة اجتماعية وشخصية أكبر لمجرد دخولها المجال السياسي. وهذا لا يؤثر على النساء الموجودات في المنافسة فقط، بل قد يثني نساء أخريات عن التفكير أصلا في خوض الانتخابات.

ما الآليات القانونية والمؤسساتية التي ترين ضرورة تفعيلها لحماية النساء المرشحات والناشطات؟

إن المطلوب أولا هو الانتقال من مجرد وجود النصوص القانونية إلى ضمان فعاليتها على أرض الواقع، مع تطوير إطار أكثر وضوحا للتعامل مع العنف السياسي القائم على النوع الاجتماعي.

وخلال فترة الحملات الانتخابية، أقترح إحداث آلية واضحة وسريعة لتلقي شكايات النساء المرشحات والناشطات، وتمكينهن من التبليغ بأمان، مع ضمان سرعة تدخل الجهات المختصة، وحماية المشتكيات والشهود، والتحقيق الجدي في الاعتداءات وترتيب المسؤوليات عند ثبوتها.

و يجب تعزيز التنسيق أيضا بين النيابة العامة والسلطات المختصة والأمن والجهات المكلفة بالانتخابات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، حتى لا تجد المرأة نفسها أمام مسارات متعددة ومعقدة عندما تتعرض للتهديد أو الاعتداء.

 وما الذي يمكن أن تقوم به الأحزاب السياسية وباقي المتدخلين لضمان بيئة انتخابية أكثر أمانا للنساء؟

 أؤكد على ضرورة تكوين المتدخلين في العملية الانتخابية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما فيه العنف الرقمي، وتعزيز آليات الرصد والتوثيق أثناء الحملات الانتخابية. ولا ينبغي أن نغفل مسؤولية الأحزاب السياسية نفسها، التي يجب أن تضمن لمرشحاتها وناشطاتها بيئة آمنة، وأن تتوفر لديها آليات داخلية واضحة للتبليغ عن العنف والتحرش والتمييز.

في النهاية، حماية النساء المرشحات لا تعني منحهن معاملة خاصة، وإنما ضمان حقهن في ممارسة حق سياسي مكفول لهن، في شروط من الأمن والكرامة والمساواة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock