ارتفعت أسعار المحروقات في المغرب، اليوم الخميس فاتح أكتوبر، لتزيد من الضغوط على المستهلكين، في وقت تشهد فيه أسعار الغازوال ارتفاعا ملحوظا في الأسواق الدولية، وسط استمرار اضطرابات سوق الطاقة العالمية.
حذر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، من تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار الغازوال بالأسواق الدولية، معتبرا أن استمرار هذا الاتجاه قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات في السوق المغربية، في ظل اعتماد المملكة على الاستيراد لتأمين حاجياتها من المنتجات النفطية المكررة.
وأوضح اليماني، في تصريح له، أن سعر الغازوال في السوق الدولية تجاوز، وفق المعطيات التي يستند إليها، عتبة 1400 دولار للطن، مقابل مستويات كانت في حدود 700 دولار سابقا معتبرا أن هذا الارتفاع يرتبط أساسا بتراجع المعروض العالمي من المنتجات النفطية المكررة.
وأضاف أن اضطراب الإمدادات، وتضرر عدد من منشآت التكرير بسبب النزاعات المسلحة، إلى جانب العقوبات المفروضة على بعض مصادر النفط، وتراجع الاستثمارات في قطاع التكرير خلال السنوات الأخيرة، كلها عوامل ساهمت في اتساع الفجوة بين سوق النفط الخام وسوق المشتقات النفطية.
وأشار المتحدث إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات المكررة أصبح أكثر وضوحا مقارنة بأسعار النفط الخام، معتبرا أن هوامش التكرير المرتفعة تعكس في نظره، حالة النقص التي يعرفها سوق الغازوال ومختلف المنتجات النفطية. وقال إن المغرب يتحمل كلفة مرتفعة لتأمين حاجياته من هذه المواد، مقدرا قيمة واردات الغازوال بأكثر من 40 مليار درهم سنويا، دون احتساب باقي المشتقات، مثل البنزين ووقود الطائرات والفيول الصناعي والإسفلت.
وفي هذا السياق، أعاد اليماني طرح ملف شركة “سامير”، معتبرا أن غياب مصفاة لتكرير النفط بالمغرب يحرم البلاد، من إمكانية تعزيز أمنها الطاقي وتقليص جزء من كلفة استيراد المنتجات المكررة.
ودعا اليماني، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة، إلى إعادة النظر في الخيارات المرتبطة بتأمين الإمدادات النفطية، معتبرا أن إعادة تشغيل مصفاة المحمدية ينبغي أن تحظى بالأولوية، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتخفيف العبء الضريبي المفروض على المحروقات خلال فترة ارتفاع الأسعار. ويرى أن الجمع بين تعزيز قدرات التكرير محليا ومراجعة الضغط الضريبي يمكن أن يساهم في الحد من انعكاس تقلبات السوق الدولية على أسعار المحروقات بالمغرب.

