تفاجأ عدد من المواطنين بحوادث نفوق بعض الأضاحي مباشرة بعد اقتنائها، بل وفي بعض الحالات بمجرد تحميلها على وسائل النقل، رغم أن أثمانها تجاوزت في بعض الأحيان 6000 درهم.وأثار هذا الوضع موجة من القلق والتساؤلات بين الأسر المغربية، التي تخشى تكرار السيناريو ذاته بعد تكبدها مصاريف كبيرة لاقتناء الأضحية.
وأعرب عدد من المواطنين عن صدمتهم من رؤية أضاح نافقة بعد ساعات قليلة فقط من شرائها، معتبرين أن الأمر يطرح علامات استفهام حول ظروف النقل والتعامل مع المواشي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجعل من اقتناء الأضحية استثمارا ماديا ومهما بالنسبة للعديد من الأسر.
وفي هذا السياق، كشف أحد الكسابين المغاربة، في تصريح خص به جريدة “رسالة 24″، أن جزءا من المشكلة يعود إلى الطريقة التي يتم بها التعامل مع الأغنام أثناء نقلها وتحميلها، منتقدا ما وصفه بـ”المعاملة القاسية” التي تتعرض لها بعض الأضاحي.
وأوضح المتحدث أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى جر “الحولي” من الأرجل أو شده من القرون بشكل عنيف، ما يؤدي إلى سقوطه وتقلبه وإصابته بالإجهاد أو الأذى، وهو ما قد ينعكس سلبا على حالته الصحية، خاصة بعد تنقله لمسافات طويلة وفي ظروف مرهقة.
وأضاف الكساب أن المواطنين يعيشون أصلا ضغطا اقتصاديا كبيرا طوال السنة، معتبرا أن فقدان الأضحية أو تعرضها لمضاعفات صحية يزيد من معاناة الأسر ويحول فرحة العيد إلى مصدر للقلق والخسارة.
ودعا المتحدث إلى ضرورة التعامل مع الأضاحي برفق ورحمة، مشددا على أهمية نقلها برفق وبتأن ودون عنف أو استعجال، حفاظا على سلامتها وتجنبا لأي خسائر قد تثير استياء المواطنين وتفاقم مخاوفهم مع اقتراب العيد.
