آخر أخبارحواراتمستجدات

أخصائي نفسي يوضح لـ”رسالة24″ الفرق بين الحزن والاكتئاب ويحذر من التشخيص الذاتي

يشكل الاكتئاب أحد أكثر الاضطرابات النفسية انتشارا، إلا أن كثيرين لا يزالون يخلطون بينه وبين الحزن العابر، أو يلجؤون إلى التشخيص الذاتي والتوقف عن العلاج بمجرد الشعور بالتحسن.

في هذا الحوار، يسلط الدكتور عبد الله إمزري، أخصائي نفسي ومستشار أسري، الضوء على أبرز العلامات التي تميز الاكتئاب المرضي، ويوضح متى يصبح العلاج الدوائي ضروريا، ويشرح الآثار الجانبية المحتملة لمضادات الاكتئاب، ومخاطر إيقافها دون إشراف طبي، إلى جانب أهم المؤشرات التي تستوجب مراجعة الطبيب النفسي.

ما الفرق بين الاكتئاب المرضي والحزن العابر؟

الاكتئاب المرضي ليس مجرد شعور مؤقت بالحزن، بل هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج ويستمر لمدة لا تقل عن أسبوعين، ويؤدي إلى فقدان الاهتمام بالحياة والأنشطة اليومية، مع أعراض مثل اضطرابات النوم أو الشهية، والتعب المستمر، وضعف التركيز، والشعور باليأس أو انعدام القيمة. أما الحزن العابر فهو استجابة طبيعية لموقف معين، ويزول تدريجيا مع الوقت دون أن يعطل حياة الشخص بشكل كبير.

متى يصبح العلاج الدوائي ضروريا؟

يصبح العلاج الدوائي ضروريا عندما تكون أعراض الاكتئاب متوسطة أو شديدة، أو عندما تؤثر بشكل واضح على الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية والحياة اليومية. ويظل الطبيب النفسي وحده المخول بتحديد الحاجة إلى الدواء ونوعه، وقد يوصي أيضا بالعلاج النفسي حسب كل حالة.

ما أكثر الآثار الجانبية شيوعًا لأدوية الاكتئاب؟

 تختلف الآثار الجانبية باختلاف نوع الدواء، لكن من أكثرها شيوعا الغثيان، والدوخة، وجفاف الفم، واضطرابات النوم، والشعور بالتعب، وأحيانا تغير الشهية أو الوزن. وغالبا ما تكون هذه الأعراض مؤقتة وتخف حدتها مع استمرار العلاج.

 هل يمكن التوقف عن تناول أدوية الاكتئاب بعد التحسن؟

 لا، لأن تحسن الأعراض لا يعني انتهاء العلاج. فالتوقف المفاجئ قد يؤدي إلى عودة الاكتئاب أو ظهور أعراض انسحابية مثل الدوخة والقلق واضطرابات النوم. لذلك يجب أن يتم إيقاف الدواء تدريجيا وتحت إشراف الطبيب.

 كيف يميز الشخص بين الضغوط النفسية والاكتئاب؟

الضغوط النفسية تكون مرتبطة غالبا بحدث معين وتتحسن مع مرور الوقت أو زوال السبب، بينما يستمر الاكتئاب لفترة طويلة ويؤثر في المزاج والنوم والشهية والطاقة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، حتى في غياب سبب واضح.

متى يجب مراجعة طبيب نفسي؟

ينبغي مراجعة طبيب نفسي إذا استمرت أعراض الحزن أو فقدان المتعة لأكثر من أسبوعين، أو إذا أثرت على العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، أو صاحبها اضطراب في النوم أو الشهية، أو فقدان الطاقة، أو صعوبة التركيز، لأن التشخيص الدقيق لا يتم إلا من خلال تقييم سريري لدى مختص.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock