أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب انتقل خلال العقدين الأخيرين من بناء قاعدة صناعية في قطاع الطيران إلى تطوير قدرات تمكنه من إنتاج أنظمة متقدمة ومعقدة في مجالي الطيران والدفاع، معتبرا أن هذا التحول يعكس تطور المنظومة الصناعية والتكنولوجية الوطنية.
وأوضح مزور، اليوم الأربعاء بمراكش، أن هذه الدينامية تحققت بفضل الرؤية الملكية، مبرزا أن المنصة الصناعية المغربية باتت توفر للمستثمرين إمكانات متقدمة من حيث الكفاءات والقدرة الإنتاجية والجودة والتنافسية.
وقال مزور، خلال افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، إن الصناعة العالمية تعرف تحولا متسارعا مدفوعا بارتفاع الطلب على المنتجات المدنية والدفاعية، وهو ما يفتح أمام المغرب فرصا جديدة لتوسيع قدراته. وأبرز أن المملكة لم تعد تركز فقط على تصنيع الأنظمة بل تطور أيضا قدراتها في مجال تصميمها، بما يتيح لها الاستجابة بشكل أفضل لحاجيات الشركات والمستثمرين وتسريع عمليات الإنتاج والتسليم وفق المعايير المطلوبة.
ودعا الوزير المستثمرين إلى استغلال المؤهلات التي أصبحت توفرها المملكة، مشيرا إلى أن جاذبية المغرب الاستثمارية لا ترتبط فقط بمؤهلاته السياحية، وإنما تشمل كذلك توفر الكفاءات والقدرة على الإنجاز والتنافسية.
واعتبر أن هذه المقومات تتيح بناء شراكات جديدة وتوسيع الاستثمارات في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، لاسيما تلك المرتبطة بالطيران والدفاع والتكنولوجيات المتقدمة.
ويشكل معرض مراكش الدولي للطيران، الذي يستمر إلى 10 أكتوبر الجاري، منصة لعرض التحولات التي تعرفها صناعة الطيران بالمغرب بمشاركة فاعلين في مجالات الهندسة والصيانة والإلكترونيات المدمجة والرقمنة والبحث والتطوير.
ويتضمن برنامج دورة 2026 عروضا جوية ومعرضا ثابتا يضم طائرات ومنصات من الجيل الجديد، إلى جانب ندوات ولقاءات مهنية تركز على السيادة الصناعية، وتأمين سلاسل القيمة، والرقمنة، وتطوير الأنظمة المعقدة والمهارات، بما يعزز حضور المنظومة الصناعية المغربية في سلاسل القيمة الاستراتيجية لقطاع الطيران.
