آخر أخبارسياسةمستجدات

باحث في الجغرافيا السياسية: تندوف تحولت إلى بؤرة أمنية

قال الباحث في الجغرافيا السياسية وعضو المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية، الحسين أولودي، إن ملف مخيمات تندوف عاد إلى صدارة النقاش الدولي في ظل التحولات الأمنية المتسارعة بمنطقة الساحل والصحراء.

وأكد أولودي أن النزاع لم يعد مجرد خلاف إقليمي مفتعل، بل أصبح مرتبطا بتحديات أمنية ومخاطر تمدد الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة العابرة للحدود.

وأضاف الباحث في تصريح “لرسالة 24” أن المرصد تابع خلال السنوات الأخيرة تطورات الأوضاع داخل المخيمات، مشيرا إلى تقارير متزايدة تربط بين بعض عناصر جبهة البوليساريو وشبكات التهريب والتنظيمات المسلحة الناشطة بالمنطقة. موضحا أن الهجوم الأخير على مدينة السمارة أعاد النقاش بقوة حول الطبيعة الحقيقية للجبهة، خاصة بعد التنديدات الدولية من دول أوروبية وعربية، بينها الإمارات والكويت والبحرين والسعودية وقطر، فضلا عن المواقف الأمريكية الرافضة لاستهداف المدنيين.

وذكر أولودي أن المغرب واصل تعزيز موقعه الدبلوماسي عبر زخم غير مسبوق في ملف الوحدة الترابية، يتجلى في افتتاح قنصليات أجنبية بالعيون والداخلة، وتوسع دعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وصفته الأمم المتحدة بالواقعي والجاد وذي المصداقية. مضيفا أن سحب عدد من دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية اعترافها بالكيان الانفصالي يعكس عزلة سياسية متزايدة للبوليساريو.

وأكد الباحث أن التنمية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية في مجالات الاستثمار والموانئ والطاقات المتجددة والربط القاري، تحولت إلى قطب استراتيجي يربط المغرب بعمقه الإفريقي. وفي المقابل، قال إن الواقع داخل مخيمات تندوف يظل مأساويا بسبب غياب الإحصاء الرسمي واستمرار الاستغلال السياسي والإنساني.

وخلص أولودي إلى أن دعوات تصنيف جبهة البوليساريو كحركة إرهابية مدعومة من النظام الجزائري تزايدت مع تقاطع بعض عناصرها مع التنظيمات المتطرفة في مالي ومناطق أخرى بالساحل، مضيفا أن مستقبل المخيمات يطرح أسئلة حول مصير آلاف المحتجزين من جنسيات مختلفة، ما يفرض على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهما الإنسانية والأمنية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock