احتضنت محكمة النقض مباحثات بين الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، ووفد قضائي من بوركينا فاسو، أمس الأربعاء، خصصت لتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة في المجال القضائي بين البلدين.
وهمت هذه المباحثات، بحسب مصادر قضائية، سبل تفعيل وتطوير مضامين مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين بتاريخ 12 يونيو 2023، بما يضمن تبادل الخبرات في مجالات تدبير المرفق القضائي، والتحول الرقمي، وتحديث أساليب العمل داخل المحاكم.
وخلال جلسات العمل التي احتضنتها محكمة النقض، ناقش الجانبان عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها إجراء دراسة مقارنة حول تطور المجلس الأعلى للقضاء في بوركينا فاسو، خاصة ما عرفه من تحولات تنظيمية وتدبيرية خلال الإصلاحات الممتدة بين 2015 و2024، ومقارنتها بالتجربة المغربية في المجال نفسه.
تناولت النقاشات آليات معالجة الطعون بالنقض، وتوزيع الاختصاصات بين الغرف القضائية، إضافة إلى الصلاحيات المخولة للرئيس الأول لمحكمة النقض، مع التطرق إلى خصوصيات الطعن في القضايا الجنائية والمساطر المرتبطة بها.
وتوقف اللقاء أيضا عند منظومة الامتياز القضائي، مع عرض مقارنة بين التجربتين المغربية والبوركينابية، فضلا عن مناقشة اختصاصات غرفة قضاء الأسرة وقضايا الميراث.
وأكد الجانبان، في السياق ذاته، أهمية توسيع مجالات التعاون لتشمل تنظيم ندوات مشتركة، وتبادل القضاة والموظفين، وتقاسم الممارسات الفضلى في تدبير القضاء، إلى جانب الانفتاح على قضايا حديثة مثل محاربة الفساد والإرهاب، والجرائم العابرة للحدود، وتحديث التشريعات المرتبطة بالعقود، والتحول الرقمي، واستعمالات الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي، وكذا تطوير آليات نشر الاجتهاد القضائي.

