أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن المغرب حافظ على تقليد البيعة عبر قرون، باعتباره من الثوابت التي ميزت الدولة المغربية وضمنت استمرارية العلاقة بين العرش والشعب في إطار مؤسساتي ودستوري.
وأوضح التوفيق، في تصريح للصحافة على هامش حفل الولاء الذي ترأسه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة بمدينة تطوان، أن مراسم البيعة لم تنقطع إلا في المغرب، حيث استمرت باعتبارها عقداً يربط بين الحاكم والمحكوم، على نهج ما أسسه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عند قيام الدولة الإسلامية.
وأضاف أن البيعة تمنح لولي الأمر الشرعية، مقابل التزامه بصون المقاصد الكبرى، وفي مقدمتها حفظ الدين، والأمن، والنظام العام، والأموال، وصيانة كرامة المواطنين، مؤكداً أن هذا العقد يعكس مسؤولية متبادلة بين القيادة والأمة.
وأشار الوزير إلى أن مديرية الوثائق الملكية عملت خلال السنوات الأخيرة على نشر عدد من وثائق البيعة التاريخية، يعود بعضها إلى خمسة قرون، بما يعكس عمق هذا التقليد وتجذره في التاريخ المغربي، مبرزا أن آليات تجديد البيعة تطورت عبر الزمن من مشاركة الأعيان إلى تمثيلية المنتخبين.
وختم أحمد التوفيق بالتأكيد على أن هذا الإرث التاريخي انتقل بسلاسة إلى الدولة المغربية الحديثة في إطارها الدستوري والمؤسساتي بقيادة أمير المؤمنين، لافتا إلى أن تجديد البيعة يتجسد أيضا بشكل رمزي كل يوم جمعة، من خلال دعاء الخطباء لأمير المؤمنين على منابر المساجد.

