رفع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ملف سبتة إلى أعلى مستويات التدبير الأمني، بعدما قرر عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي الثلاثاء، لمناقشة تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز الماضي.
ويأتي هذا الاجتماع قبل انعقاد أول مجلس للحكومة الإسبانية عقب العطلة الصيفية، في ظل استمرار الضغط على مراكز الإيواء والسلطات المحلية، بسبب وجود أعداد كبيرة من المهاجرين الذين لم تحسم بعد أوضاعهم القانونية والإدارية.
ويعكس القرار انتقال معالجة أزمة سبتة من التنسيق بين القطاعات الحكومية إلى إطار أوسع يضم مختلف الأجهزة والوزارات المعنية، خصوصا الداخلية والهجرة والدفاع والصحة.
وكان سانشيز قد ترأس خلال غشت الجاري اجتماعين عن بعد يومي 7 و17 من الشهر نفسه، خصصا لتقييم الوضع وتنسيق التدخلات، غير أن استمرار الإشكالات المرتبطة بتحديد هوية الوافدين، وترحيل البالغين أو نقلهم إلى إسبانيا القارية، فضلا عن تدبير أوضاع القاصرين غير المرافقين، دفع الحكومة إلى توسيع دائرة النقاش.
وتواجه السلطات الإسبانية، بالتوازي مع ذلك، ضغوطا سياسية وميدانية متزايدة لتسريع معالجة الملفات وتخفيف العبء عن مدينة سبتة، التي لا تزال تستقبل أعدادا من المهاجرين في مرافق مؤقتة ومناطق مختلفة من المدينة.
ومن المرتقب أن يتناول اجتماع مجلس الأمن القومي الجوانب الأمنية والإنسانية والإدارية للأزمة، إلى جانب توزيع الأدوار بين الحكومة المركزية وسلطات سبتة، بما يعكس تحول القضية من ملف هجرة محدود إلى تحدٍّ تعتبره مدريد مرتبطا بالأمن القومي.

