أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء شخصا يعمل بأحد محلات بيع العطارة بمنطقة عين السبع الحي المحمدي، وذلك للاشتباه في تورطه في أفعال خطيرة تتعلق باستغلال قاصرين وتسجيل محتويات ذات طبيعة جنسية، بالإضافة إلى تصوير نساء داخل المحل دون علمهن، وفق المعطيات الأولية للبحث.
وبدأت خيوط القضية في الظهور بعدما انتبهت أسرة طفلة في الخامسة من عمرها إلى سلوكيات أثارت شكوكها، ما دفع والدتها إلى إشعار المصالح المختصة. ومع محاولة المشتبه فيه مغادرة المكان بعد جمع بعض أغراضه، تدخل أفراد من عائلة الطفلة وحالوا دون فراره، قبل أن تصل عناصر فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني وتتولى توقيفه.
وأخضع المحققون الأجهزة الإلكترونية والهاتف الذي كان بحوزة المعني بالأمر لفحوص تقنية، أسفرت، بحسب المعطيات المتوفرة، عن العثور على ملفات وتسجيلات ذات طبيعة جنسية يشتبه في ارتباطها بأفعال استهدفت أطفالا تتراوح أعمارهم بين خمس وست سنوات.
و امتدت الشبهات إلى طريقة استخدام كاميرات المراقبة الموجودة داخل المحل، بعدما أثير احتمال توظيفها في تسجيل صور لنساء وزبونات من دون علمهن.
ووضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث التقنية والقضائية الرامية إلى تحديد ظروف وملابسات القضية، والتحقق من مدى ارتباطه بالوقائع المنسوبة إليه، فضلا عن البحث في احتمال وجود ضحايا آخرين أو أفعال إضافية يمكن أن تكشفها الخبرات المنجزة على الوسائط الرقمية.
وتتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار المترتبة عن نتائج البحث، في وقت تبرز فيه أهمية التبليغ المبكر عن أي سلوك يثير شكوكا بشأن سلامة الأطفال، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأفعال قد تمس بسلامتهم الجسدية أو النفسية أو بحقهم في الخصوصية والحماية.
