شرعت وزارة الداخلية في التحضير للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027، عبر إطلاق مشاورات مع الأحزاب السياسية الممثلة بمجلس النواب بهدف تحديد التعديلات الممكن إدخالها على المنظومة الانتخابية وضمان شروط التنافس النزيه وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، عقد وزير الداخلية، اليوم الأربعاء، لقاء مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية التي تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية خصص لتدارس أبرز القضايا المرتبطة بالإعداد للانتخابات المقبلة، التي تشمل تجديد المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، من مجالس الجماعات والمقاطعات والعمالات والأقاليم والجهات، إلى الغرف المهنية وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.
وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية بأن هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة التشاور والحوار مع مختلف الفاعلين السياسيين، بغية تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الاستحقاقات المقبلة وتعزيز المسار الديمقراطي الوطني.
وشملت المباحثات، وفق المصدر ذاته، الخطوط العريضة للمنظومة الانتخابية المرتقبة، لاسيما ما يتعلق بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية والمهنية، إلى جانب إمكانية اعتماد التدابير التشريعية نفسها التي أُقرت خلال التحضير للانتخابات التشريعية الأخيرة الخاصة بمجلس النواب خاصة المقتضيات الرامية إلى تخليق العمليات الانتخابية.
وشكل الاجتماع مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن الإجراءات الكفيلة بجعل انتخابات 2027 محطة لتعزيز التنافس الشريف بين مختلف الأطراف السياسية والمهنية وتقوية ثقة المواطنات والمواطنين في صناديق الاقتراع والمؤسسات التمثيلية المنبثقة عنها.
وفي إطار مواصلة المشاورات، اتُّفق على أن تقدم الأحزاب السياسية مقترحاتها إلى وزارة الداخلية قبل 15 نونبر 2026، تمهيدا لإعداد أرضية أولية بشأن التعديلات المحتملة للمنظومة الانتخابية عرضها على المسطرة التشريعية وفق الآجال المناسبة.
وأكدت الوزارة أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية اتسمت بنقاش مثمر وصريح، عبر خلاله ممثلو الأحزاب المشاركة عن استعدادهم للمساهمة في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومواصلة تعزيز الخيار الديمقراطي بالمملكة.
