عزز المغرب حضوره ضمن سجل التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية بتسجيل ثلاثة مواقع تراثية جديدة، تشمل قصر الفيضة بالقرب من مدينة الريصاني، والمدينة العتيقة لأبي الجعد، والمدينة العتيقة لشفشاون، وذلك خلال الاجتماع الحادي عشر لمرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية، الذي احتضنته القاهرة ما بين 25 و27 أكتوبر الجاري.
وجاء هذا التسجيل في إطار أشغال الاجتماع الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بشراكة مع إدارة الثقافة وحوار الحضارات بالجامعة، بهدف تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى حماية التراث المعماري والعمراني في المنطقة العربية وتوثيقه والتعريف بقيمته التاريخية والحضارية.
وشهد الاجتماع تقديم ودراسة ملفات أكثر من 60 موقعا تراثيا ومعماريا من مختلف البلدان العربية، مرشحة للإدراج ضمن المرصد، حيث تولت لجنة الخبراء المختصة تقييمها وفق المعايير والشروط المعتمدة، استنادا إلى أسس علمية ومهنية تروم ضمان دقة التوثيق وتحديد القيمة التاريخية والثقافية والمعمارية لكل موقع.
ويكتسي إدراج المواقع المغربية الثلاثة أهمية خاصة بالنظر إلى ما تمثله من شواهد على تنوع الموروث المعماري والعمراني للمملكة، وما تختزنه من أبعاد تاريخية وثقافية تعكس غنى الرصيد الحضاري المغربي وارتباطه بالذاكرة العربية المشتركة.
ويعد مرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية آلية لتوثيق المواقع ذات القيمة الحضارية وتعزيز المعرفة بالموروث المعماري العربي، وأيضا دعم تبادل المعلومات والخبرات بين الدول والمؤسسات المعنية، بما يسهم في تطوير آليات حماية هذا التراث والمحافظة عليه وتثمينه.

