يتواصل الجدل في الأوساط الرياضية بشأن واقعة انسحاب المنتخب السنغالي من نهائي بطولة إفريقيا، في ظل تضارب واضح في التصريحات ومحاولات متزايدة لإعادة صياغة الأحداث قبل صدور قرار محكمة التحكيم الرياض.
ظهر مدرب المنتخب السنغالي باب ثياو في فيديو ترويجي لوثائقي تعتزم قناة RTS السنغالية بثه، حيث حمل الجماهير المغربية مسؤولية أحداث الشغب التي شهدتها المدرجات. وصرح قائلا: “الجمهور الآخر هو من بدأ المشاكل، ولهذا لم نكن قادرين على مواصلة اللعب”، في رواية أثارت جدلا واسعا وواجهت تشكيكا من قبل متابعين للشأن الرياضي.
والملاحظ أن هذه التصريحات تتعارض مع معطيات موثقة تداولتها منصات إعلامية، حيث تظهر لقطات فيديو المدرب نفسه وهو يطالب لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب مباشرة بعد إعلان الحكم ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي، ما اعتبره محللون مؤشرا على أن قرار الانسحاب كان احتجاجا على قرار تحكيمي، وليس نتيجة أحداث الشغب كما يتم الترويج له حاليا.
ويرى إعلاميون أن هذا التباين في الروايات يندرج ضمن محاولة للتأثير على مجريات الملف المعروض أمام “الطاس”، خاصة في ظل الحديث عن ضعف الحجة القانونية للجانب السنغالي. مشيرين إلى أن ربط الانسحاب بعوامل تنظيمية أو أمنية قد يفهم كمسعى لتشويه صورة التنظيم، رغم الإشادات التي حظيت بها التظاهرة من قبل عدة جهات.
في المقابل، طفت على السطح مطالب بضرورة الاعتماد على الوقائع الموثقة والمعطيات الرسمية بعيدا عن التصريحات الإعلامية، وستكون الكلمة الفصل تبقى بيد الهيئات القضائية الرياضية، التي ستفصل في القضية بناء على الأدلة.
ويبقى الرأي العام الرياضي في انتظار قرار “الطاس”، الذي من شأنه أن يحدد المسؤوليات ويضع حدا للجدل القائم، في واحدة من أكثر القضايا إثارة في المنافسات القارية الأخيرة.

