فجر قرار وزارة التربية الوطنية المتعلق بتوسيع مهام الحراسة خلال الامتحانات الإشهادية موجة رفض جديدة داخل الأوساط التعليمية، بعدما أعلنت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكنفدرالية العامة للشغل رفضها لما تضمنته المذكرة الوزارية رقم 13/26، معتبرة أنها تفرض على أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي مهام خارج اختصاصهم الأصلي.
واعتبرت النقابة، في بلاغ “توصلت به رسالة24″، أن تكليف أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بالإشراف على حراسة امتحانات تخص سلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي يمثل عبئا إضافيا على الشغيلة التعليمية، ويطرح، وفق تعبيرها، إشكالات قانونية وتنظيمية تتعلق بمدى انسجام هذا الإجراء مع مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.
وسجلت الهيئة النقابية أن المهام المنوطة بأطر التدريس محددة بموجب النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، لا سيما ما يتعلق بالمشاركة في الامتحانات الخاصة بالسلك التعليمي الأصلي، معتبرة أن المذكرة الوزارية تتجاوز هذا الإطار وتفتح الباب أمام تأويلات قد تمس بالاختصاصات المحددة قانونا.
وانتقدت النقابة ما وصفته بازدواجية المعايير في توزيع مهام الحراسة، موضحة أن المذكرة تلزم أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بالمشاركة في تأمين الامتحانات بمختلف الأسلاك، في الوقت الذي تم فيه إعفاء أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي من مهام مماثلة خارج إطارهم المهني، وهو ما اعتبرته إخلالا بمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات التعليمية.
ورغم تأكيدها دعم كل الإجراءات الرامية إلى محاربة الغش وضمان نزاهة الامتحانات الإشهادية، شددت النقابة على أن تحقيق هذا الهدف ينبغي ألا يتم، بحسب رأيها، عبر تحميل فئة بعينها أعباء إضافية أو تجاوز الضوابط القانونية المنظمة للمهنة.
وفي سياق متصل، أعادت الهيئة النقابية طرح عدد من الملفات الاجتماعية العالقة داخل القطاع، منتقدة ما وصفته بتأخر تنزيل بعض الالتزامات المتفق بشأنها مع النقابات التعليمية، من بينها ملفات التعويضات الخاصة ببعض الفئات التعليمية.
وحذرت النقابة من انعكاسات هذه القرارات على المناخ المهني داخل المؤسسات التعليمية، داعية الوزارة الوصية إلى مراجعة المذكرة والتراجع عن التكليفات التي وصفتها بـ”الخارجية عن الإطار”، مع احتفاظها بحقها في اللجوء إلى الأشكال الاحتجاجية التي تراها مناسبة دفاعاً عن مطالب الشغيلة التعليمية.
