جددت جمعية المحامين الشباب بالعرائش رفضها لمخرجات الأزمة التي تعرفها مهنة المحاماة، معلنة استمرارها في الأشكال الاحتجاجية والتوقف عن أداء مهام الدفاع، في ظل الخلاف القائم بشأن عدد من المقتضيات المنظمة للمهنة والعلاقة بين هيئات المحامين والسلطات العمومية.
وأعلنت الجمعية، في بلاغ اطلعت عليه “رسالة24″، مساندتها للمواقف التي عبرت عنها جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال الندوة الصحفية المنعقدة في 10 شتنبر الجاري، معتبرة أن التحركات الاحتجاجية الجارية تتجاوز المطالب المهنية المباشرة وترتبط، وفق موقفها بضمان استقلالية مهنة المحاماة وحماية حقوق المتقاضين وضمانات الدفاع.
واعتبرت أن دخول النص القانوني حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية لا ينهي، من وجهة نظرهم، أسباب الخلاف، مشددين على أن تقييم المقتضيات التشريعية ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار مدى ملاءمتها لطبيعة مهنة المحاماة ومتطلبات حسن سير العدالة.
وسجلت الجمعية رفضها لمقتضيات قالت إنها قد تؤثر على مبدأ التنظيم الذاتي لهيئات المحامين، أو توسع من نطاق تدخل السلطات الحكومية في تدبير شؤون المهنة، فضلا عن تحفظاتها بشأن ما تعتبره مساسا بضمانات الدفاع وحقوق المتقاضين.
وفي المقابل، أقرت الجمعية بأن استمرار التوقف عن أداء مهام الدفاع يترتب عنه تأثير مهني ومادي على المحامين، غير أنها أكدت أن هذه التداعيات لن تحول، بحسب موقفها، دون مواصلة الاحتجاج إلى حين معالجة الملفات التي تعتبرها جوهرية بالنسبة لمستقبل المهنة.
وفي هذا الإطار، دعت جمعية المحامين الشباب بالعرائش جمعية هيئات المحامين بالمغرب، المرتقب اجتماعها في 20 شتنبر، إلى الإبقاء على قرار التوقف الشامل عن أداء مهام الدفاع، ومواصلة الأشكال الاحتجاجية التي تم اعتمادها، إلى حين فتح مسار جديد للحوار بشأن نقاط الخلاف.
وأكدت الجمعية، في ختام بلاغها، تمسكها بالمواقف التي أعلنتها وربطت إنهاء التصعيد بالتوصل إلى معالجة تعتبرها منسجمة مع استقلالية مهنة المحاماة ودورها في منظومة العدالة، بما يبقي ملف العلاقة بين المحامين والجهات المشرفة على التشريع والتنفيذ مفتوحا على مزيد من النقاش.