رشيد عبود :
حذرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANEF)، أول أمس السبت، من أن وثيقة يتم تداولها حاليا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقدم على أنها قرار تنظيمي يتعلق بالقنص بواسطة السلوقي، مؤكدة أن الوثيقة مزيفة، ولا تمت بصلة إلى أي قرار رسمي صادر عن الوكالة.
ودعت الوكالة في بلاغ لها – توصلت “رسالة الأمة” بنسخة منه – عموم المواطنين ومختلف الفاعلين المعنيين، إلى عدم الأخذ بمضمون هذه الوثيقة المزيفة أو إعادة تداولها، والاعتماد حصرا على القنوات الرسمية للوكالة للحصول على أي معلومات تتعلق بتنظيم ممارسة القنص.
هذا، ويمنع القانون في المغرب منعا باتا القنص باستعمال كلاب السلوقي، وتعتبر مخالفة ذلك قنصا غير قانوني تعاقب عليه القوانين المنظمة للصيد البري وحماية الوحيش بغرامات مالية هامة، وحجز الكلاب والوسائل المستعملة، بعد تحرير محضر بالصبط وإحالته على المديرية الإقليمية للمياه و الغابات في انتظار العرض على النيابة العامة المختصة قصد اتخاذ المتعين، مقابل تحرير محضر الحجز ووصل الإيداع طبقا للقانون الجاري به العمل في حالات القنص العشوائي بكلاب محظورة ضد الثروة الوحيشية .
وعن تفاصيل المنع والعقوبات، تشير القاعدة القانونية، أنه يحظر استعمال كلاب السلوقي في القنص بموجب القرارات التنظيمية الجاري بها العمل (مثل القرارات المتعلقة بنظام القنص)، ولا يستثنى من ذلك إلا حالات محدودة جدا، كإحاشة الثعلب أو ابن آوى بشرط الحصول المسبق على ترخيص استثنائي وخاص من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وفق القرار الدائم لوزير الفلاحة لسنة 1962، والقرار السنوي للقنص.
وتتراوح الغرامات المالية للقنص غير الجائر وخرق قوانين الصيد البري بين 1,600 و14,000 درهم، وقد تصاعدت صرامة المراقبة لتصل الغرامات في المخالفات الجسيمة المتعلقة بالإضرار بالحياة البرية إلى مبالغ قد تبلغ بين 8,000 و100,000 درهم بحسب خطورة الفعل التخريبي للوحيش، كما يمكن أن تضاف إلى الغرامة المالية عقوبات حبسية بالسجن تتراوح ما بين شهر، إلى 6 أشهر في حالات القنص الجائر أو المخالفات الخطيرة للقوانين المؤطرة للصيد، مع مصادرة الكلاب المدربة المستعملة في العملية، فضلا عن حجز أي معدات أو طرائد محصلة بالمخالفة للقانون بتنسيق بين الحراس الجامعيين التابعين للجامعة الملكية المغربية للقنص، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والسلطات المحليةوالدرك الملكي.
هذا، ويمارس القنص عدوا بالكلاب الراكضة (chasse à courre)، من أجل المطاردة والقبض على الطرائد، ويمارس هذا النمط من القنص فئات قليلة من القناصة، تتمركز على الخصوص بالأطلس المتوسط، لقنص ابن آوى والثعلب فقط، بعد الحصول على ترخيص من طرف الإدارة المكلفة بالمياه والغابات، علما أن هذه التراخيص لا تسلم حاليا إلا لمطاردة الثعلب وابن آوى بواسطة السلوقي المغربي.

