سحبت مالي الاعتراف بما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية باعتباره الحل الواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء.
وأوضح بيان صادر عن حكومة جمهورية مالي، في بيان رسمي صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مالي أن العلاقات التي تجمع بين مالي والمغرب تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتضامن، قائم على أسس الأخوة والاحترام المتبادل، وهو ما ترجم، بحسب المصدر ذاته، إلى مبادرات مشتركة ودعم متواصل في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، رحبت حكومة مالي بعقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين في العاصمة باماكو قبل نهاية سنة 2026، في خطوة تعكس متانة الشراكة الثنائية وتوجهها نحو مزيد من التنسيق الاستراتيجي.
وأعربت السلطات المالية عن تقديرها للدور الذي تضطلع به الملك محمد السادس، مشيدة بما وصفته بالرؤية الإنسانية والتنموية التي يقودها المغرب، خاصة ما يتعلق بدعم الاستقرار وتعزيز التنمية والحفاظ على وحدة أراضي مالي، تحت قيادة عاصمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية في البلاد.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء، أكدت مالي دعمها لجهود الأمم المتحدة وللمساعي التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام، مع التشديد على الالتزام بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار رقم 2797 الصادر سنة 2025.
كما شددت الحكومة المالية على أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يشكل، في نظرها، الإطار الأكثر جدية ومصداقية للتوصل إلى حل نهائي للنزاع، معتبرة أن اعتماد صيغة حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية يمثل الخيار الأكثر واقعية لضمان الاستقرار في المنطقة.
وأكد البيان على التزام مالي بمواصلة العمل من أجل تعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التحديات التي تعرفها منطقة الساحل.

