اختتمت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل, أشغال مؤتمرها الوطني السادس المنعقد بمدينة المحمدية يومي 18 و19 أبريل، تحت شعار يركز على حماية المكتسبات المهنية وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب. وشهد المؤتمر مشاركة واسعة لقيادات نقابية وممثلين عن هيئات سياسية وجمعوية، إلى جانب متقاعدين ومؤسسي النقابة، حيث ناقش المشاركون التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة وطنيا ودوليا، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتتالية والتحديات المرتبطة بإغلاق المصفاة الوطنية.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر على أهمية تعزيز السيادة الطاقية باعتبارها خيارا استراتيجيا للمغرب، داعيا إلى إعادة الاعتبار للصناعات البترولية الوطنية وفي مقدمتها إحياء مصفاة سامير عبر تفويتها للدولة، لما تمثله من ركيزة أساسية للأمن الطاقي. كما شدد المشاركون على ضرورة مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لقطاع الطاقة، وإحداث آليات فعالة لتقنين وضبط السوق، إلى جانب المطالبة بإلغاء تحرير أسعار المحروقات والتنبيه إلى تداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين.
وعلى المستوى الاجتماعي والمهني، دعا المؤتمر إلى تحسين أوضاع العاملين في قطاع البترول والغاز عبر الرفع من الأجور والتعويضات وتعزيز الحماية الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية تطوير الحوار الاجتماعي واحترام الحريات النقابية.
كما شدد البيان على ضرورة ضمان شروط السلامة المهنية داخل القطاع، واعتماد اتفاقية جماعية وطنية تؤطر العلاقات المهنية وتحفظ حقوق العاملين بالنظر لخصوصية المخاطر المرتبطة بهذه الصناعات.
وفي ختام أشغاله، جدد المؤتمر هياكله التنظيمية بانتخاب أجهزة جديدة بنسبة تجديد بلغت 90 في المائة، مع حضور لافت للشباب داخل الأجهزة القيادية، كما جدد الثقة بالإجماع في الحسين اليماني كاتبا عاما للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز.
ودعا المشاركون إلى مواصلة التعبئة والوحدة النقابية لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز دور القطاع الطاقي الوطني في دعم الاقتصاد وتحقيق السيادة الطاقية للمملكة.
