اختتمت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فعاليات قافلة طبية تضامنية كبرى جابت عددا من أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 17 أبريل، في مبادرة تروم تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق البعيدة وتعزيز قيم التضامن الاجتماعي. وشملت القافلة ست محطات رئيسية انطلقت من مدينة العرائش، مرورا بوزان وشفشاون ومرتيل والحسيمة، قبل أن تختتم أنشطتها بمدينة تارجيست.
وقدمت هذه المبادرة الصحية باقة واسعة من الخدمات الطبية المتخصصة، شملت الطب العام وعددا من التخصصات الحيوية، من بينها طب العيون وجراحة الأسنان وطب الجلد وطب الأطفال وأمراض النساء والتوليد، إلى جانب أمراض القلب والشرايين والمسالك البولية والعظام والمفاصل. كما أولت القافلة أهمية خاصة للوقاية والكشف المبكر، من خلال إجراء فحوصات للكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم، وإنجاز تحاليل مخبرية وفحوصات بالأشعة، فضلا عن مراقبة داء السكري وقياس ضغط الدم لفائدة المستفيدين.
وشهدت القافلة أيضا تنظيم تدخلات طبية نوعية استهدفت فئات واسعة، حيث استفاد عدد من المرضى من عمليات إزالة المياه البيضاء، إضافة إلى عمليات ختان للأطفال وتوزيع أجهزة للسمع لفائدة أشخاص في وضعية هشاشة ضمن برنامج خاص، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية موجهة لتلاميذ المؤسسات التعليمية حول أهمية العناية بصحة الفم والأسنان، بما يعزز ثقافة الوقاية الصحية لدى الناشئة.
وفي هذا السياق، أفاد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بأن هذه القافلة مكنت ما يقارب 21 ألفا و117 مستفيدا من الاستفادة من خدمات طبية متنوعة، مبرزا أن نجاح هذه المبادرة يعكس أهمية العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين من أجل توسيع نطاق الولوج إلى الخدمات الصحية، داعيا إلى مواصلة تعبئة الجهود لضمان استمرارية مثل هذه المبادرات وتعميمها على مختلف المناطق النائية دعما لمبدأ العدالة الصحية والاجتماعية.

