أعاد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إثارة ملف القدرات التخزينية لمصفاة “سامير” الخاضعة للتصفية القضائية، وذلك في سياق تعقيبه على مداخلة وزيرة الانتقال الطاقي داخل البرلمان بشأن وضعية البنيات التخزينية واستغلال خزانات الشركة.
وفي توضيحات صادرة عنه، قدم اليماني مجموعة من الملاحظات التي اعتبرها تصويبية لما تم تداوله في المؤسسة التشريعية، خاصة فيما يتعلق بوضعية التخزين ودور المصفاة في المنظومة الطاقية الوطنية.
وأوضح أن الطاقة التكريرية والتخزينية لشركة سامير لا تزال متوقفة إلى حدود الساعة، مبرزا أن جزءاومحدودا فقط من البنية التخزينية يتم استغلاله من طرف فاعل واحد، بسعة تقدر بحوالي 80 ألف متر مكعب، وليس 800 ألف كما تم ذكره في البرلمان، حسب تعبيره.
وأضاف أن هذه النسبة تمثل حوالي 4 في المائة فقط من السعة الإجمالية لمرافق التخزين التابعة للشركة، والتي تقدر بنحو مليوني متر مكعب، والتي يرى أنها كانت قادرة، في حال تشغيلها، على المساهمة بشكل مهم في تلبية جزء من حاجيات السوق الوطنية من المواد البترولية.
وفي ما يتعلق بمؤشر المخزون الوطني، شدد اليماني على أن قياسه لا يرتبط فقط بالقدرات التخزينية المتاحة، بل بالمخزون الفعلي من المواد النفطية المخزنة والقابلة للاستهلاك داخل البلاد. معتبرا أن تقلبات الأسعار في السوق الدولية تدفع عددا من الفاعلين في مجال التوزيع إلى عدم تعبئة الخزانات بشكل كامل، رغم وجود التزامات قانونية مرتبطة بتأمين مخزون احتياطي يغطي عددا معينا من أيام الاستهلاك.
وأشار في المقابل إلى أن المصفاة، خلال فترة نشاطها، كانت توفر مخزونا يقارب 1.5 مليون طن، أي ما يعادل نحو 45 يوما من الاستهلاك الوطني، وفق تقديره.
واعتبر المسؤول النقابي أن استمرار الوضع الحالي الذي تعيشه “سامير” يثير عدة إشكالات مرتبطة بتدبير القطاع الطاقي الوطني، محذرا مما وصفه بتأثيرات سلبية على السيادة الطاقية للمغرب. وربط هذا الوضع بغياب إرادة واضحة لإعادة تشغيل المصفاة، وبما اعتبره اختلالات في تدبير سوق المحروقات الوطنية.

