أعلنت فدرالية رابطة حقوق النساء عن دخولها مرحلة المواكبة القضائية في ملف تفكيك شبكة الاستغلال الجنسي والاتجار بالقاصرات بمدينة قرية با محمد بإقليم تاونات، وذلك على خلفية المعطيات التي تم تداولها إعلاميا حول القضية.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الوطني للفدرالية توصلت به ” رسالة 24″ أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزامها بمبادئ حماية النساء والأطفال، حيث جددت إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الجريمة النكراء”، مؤكدة أن خطورة الملف تستوجب الانتقال من مجرد التنديد إلى تفعيل آليات الحماية القضائية والمواكبة الميدانية لفائدة الضحايا وعائلاتهن.
وفي هذا السياق، أعلنت الفدرالية عزمها التنصيب كطرف مدني في القضية، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، بهدف الدفاع عن حقوق الطفلات الضحايا وضمان شروط المحاكمة العادلة، مع المطالبة بتطبيق أقصى العقوبات في ظل توفر ظروف التشديد، من بينها صفة القصور وتعدد الضحايا والجناة واستغلال الهشاشة.
و وجهت الفدرالية نداء مفتوحا إلى المحاميات والمحامين، خاصة بهيئة فاس وباقي الهيئات الوطنية، للانخراط في لجنة دفاع جماعية تعمل على تأمين مواكبة قضائية شاملة خلال مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة.
شددت الفدرالية على ضرورة توفير دعم نفسي واجتماعي وطبي فوري ومجاني، إلى جانب ضمان المساعدة القانونية واحترام سرية هويات الضحايا، تفاديا لأي وصم اجتماعي أو تشهير.
ودعت الهيئة الحقوقية كذلك إلى تشديد المراقبة الأمنية والرقمية على الفضاءات التي قد تُستغل في استدراج القاصرات، مع حث القطاعات الحكومية على تفعيل آليات الوقاية داخل المؤسسات التعليمية ودور الطالبة بالعالم القروي، وإرساء بدائل اقتصادية تحد من قابلية الاستغلال.
واختتمت الفدرالية بيانها بالتأكيد على أن كرامة الطفلات وأمنهن تمثل خطا أحمر، داعية مختلف الفاعلين الحقوقيين والمؤسساتيين إلى التكتل من أجل وضع حد للإفلات من العقاب في جرائم الاتجار بالبشر.

