أعلن التنسيق الوطني للتعليم الأولي رفضه التوقيع على عقود العمل غير محددة المدة التي شرع في عرضها على العاملين بالقطاع، معتبرا أن اعتمادها تم دون تشاور مسبق مع ممثلي الشغيلة، ودون توضيح آثارها القانونية والمهنية.
وأوضح التنسيق، الذي يضم ثلاث نقابات، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن العقود الجديدة طرحت على الأساتذة في غياب حوار مسؤول، رغم أن قانون الشغل يقوم على مبدأ التراضي المبني على المعرفة الكاملة بالحقوق والالتزامات، معتبرا أن مطالبة العاملين بالتوقيع الفوري أو ممارسة أي شكل من أشكال الضغط عليهم يتعارض مع مبادئ الشفافية وحسن النية التي يجب أن تؤطر علاقات الشغل.
وأبدى التنسيق تخوفه من عدد من البنود التي وصفها بغير الواضحة، مشيرا إلى أن العقود لا تقدم ضمانات كافية بشأن الحفاظ على الحقوق المكتسبة والأقدمية والاستقرار المهني، كما تتيح، وفق البلاغ، إمكانية تغيير مقر العمل داخل الجهة بحسب حاجيات المؤسسة، فضلا عن غموض المقتضيات المتعلقة بالأخطاء الجسيمة وآثارها على العلاقة الشغلية.
وسجلت النقابات أن توقيت عرض العقود، الذي تزامن مع نهاية الموسم الدراسي، يثير عدة تساؤلات، خاصة مع إرفاقها بوثائق والتزامات إضافية، من بينها مدونة الأخلاقيات ومحاربة الرشوة وميثاق أمن نظم المعلومات، دون تقديم شروحات دقيقة بشأن مضامينها أو الالتزامات المترتبة عنها.
وطالب التنسيق بتمكين جميع الأجراء من نسخ من العقود قصد إخضاعها لدراسة قانونية، مع تقديم توضيحات مكتوبة بشأن مختلف البنود، وفتح حوار جاد مع التمثيليات النقابية والتنسيقية الوطنية، بما يضمن حماية الحقوق المكتسبة وعدم المساس بالاستقرار المهني لشغيلة التعليم الأولي.

