أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب تمثل محطة بارزة في تاريخ المغرب ومسار استكمال وحدته الترابية، وذلك خلال مهرجان خطابي نظم اليوم الجمعة بمدينة الداخلة بمناسبة الذكرى الـ47 لهذا الحدث.
واستحضر الكثيري، خلال المناسبة، أبرز المحطات التي طبعت مسار الكفاح الوطني من أجل استكمال الاستقلال والوحدة الترابية، مذكرا بدور جيش التحرير في الجنوب المغربي منذ سنة 1956، وما رافق ذلك من معارك ومواجهات.
كما توقف عند عدد من المحطات التاريخية التي سبقت استرجاع وادي الذهب، من بينها استرجاع طرفاية سنة 1958 وسيدي إفني سنة 1969، وصولا إلى المسيرة الخضراء وما أعقبها من تطورات انتهت بإجلاء القوات الأجنبية من الأقاليم الصحراوية.
واعتبر المندوب السامي أن يوم 14 غشت 1979 شكل موعدا تاريخيا، حين توجه ممثلو وشيوخ وأعيان إقليم وادي الذهب إلى الرباط لتجديد البيعة والولاء للعرش العلوي والتعبير عن تشبثهم بمغربيتهم ووحدة البلاد.
وأشار إلى أن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة لاستحضار تضحيات رجال المقاومة وجيش التحرير، والتأكيد على أن قضية الوحدة الترابية تظل مسؤولية مشتركة بين جميع المغاربة.
وعلى هامش المهرجان، جرى تكريم خمسة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تقديرا لما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن. كما خصصت المندوبية السامية 63 إعانة مالية لفائدة عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، بغلاف إجمالي بلغ 509 آلاف و168 درهما.
وشهدت هذه المناسبة حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية والشخصيات المدنية والعسكرية، إلى جانب أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير وذوي الحقوق.

