أكد خالد الشيات المحلل السياسي أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية يندرج ضمن منظومة متكاملة من التوجيهات الملكية التي تتكرر مضامينها في مناسبات وطنية بارزة، من قبيل عيد العرش وذكرى المسيرة الخضراء، مشيرا إلى أن هذه الخطابات تتضمن محددات عامة تؤطر العمل البرلماني والممارسة السياسية بالمغرب.
وأوضح الشيات في تصريح لـ “رسالة 24” أن هذه المحددات ترتبط، من جهة، بالاعتزاز بالهوية المغربية والعمق الحضاري والتاريخي للمملكة، وما يفرضه ذلك من ضرورة جعل هذه المرجعيات منطلقا للممارسة السياسية لدى مختلف المنتخبين، سواء داخل البرلمان أو في باقي المؤسسات، ومن جهة أخرى، بالتوجيهات المرتبطة بالأهداف التنموية والرهانات المطروحة على المستوى الوطني.
وأضاف المحلل السياسي، في تصريحه، أن المرحلة الراهنة تتيح إمكانات لتحقيق نهضة اقتصادية، إلى جانب تعزيز التنمية الاجتماعية، باعتبارهما من أبرز الأولويات التي ينبغي أن توجه العمل البرلماني والسياسات العمومية، بما ينسجم مع الطموحات التنموية للمملكة.
وأشار الشيات إلى أن الخطاب الملكي تطرق أيضا إلى قضية الهجرة غير النظامية، من خلال تحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبير هذا الملف، والتأكيد على دور المنظومتين القانونية والقضائية في دعم التوجه نحو الهجرة النظامية والتصدي للممارسات غير القانونية، مع مراعاة الإشكالات المرتبطة بتنفيذ بعض القرارات القضائية، ولا سيما تلك المتعلقة بإعادة القاصرين.
وشدد المتحدث على أن معالجة هذا الملف تستدعي اعتماد مقاربة واقعية وعملية تتجاوز الإشكالات القائمة، وتقوم على تحديد المسؤوليات وتعزيز التعاون بين الدول، في إطار علاقات قائمة على الندية والتكافؤ، بعيدا عن الضغوط أو الممارسات التي قد تؤثر على تدبير هذا الملف.

