آخر أخبارمجتمعمستجدات

العزوزي لـ”رسالة 24″: مواقع التواصل تقتحم صناعة القرار السياسي

أعادت واقعة إعفاء الوزيرة مادحة خيير، بعد يومين فقط من تعيينها، عقب تداول وثيقة على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت تساؤلات بشأن صحتها، النقاش حول تنامي تأثير الوسائط الرقمية في توجيه الرأي العام وانعكاساته على القرارات السياسية والإدارية بالمغرب.

وفي هذا السياق، اعتبر رشيد العزوزي، الدكتور الباحث في تحليل الخطاب الإعلامي والسياسي،  أن وسائل التواصل الاجتماعي شهدت تحولا لافتا في أدوارها، إذ لم تعد مجرد أدوات للتعبير عن الرأي العام أو توجيهه، بل أضحت سلطة رقمية قادرة على تشكيل المواقف الجماعية والتأثير في حسابات الفاعلين السياسيين والقرارات التي يتخذونها.

وأوضح العزوزي، في تصريح لـ”رسالة 24″، أن واقعة إعفاء الوزيرة، إلى جانب حالات أخرى، من بينها إعفاء عبد الحق من مهمة الناطق الرسمي باسم الوداد الرياضي، تكشف عن تنامي قدرة التفاعلات الرقمية على ممارسة الضغط على المسؤولين والمؤسسات، خصوصا عندما تتحول قضية معينة إلى موضوع نقاش واسع يحظى باهتمام جماهيري متزايد.

وأضاف الباحث أن اتساع النقاش حول قضية ما على منصات التواصل الاجتماعي يجعل الضغط الرقمي عاملا يصعب على صناع القرار تجاهله، وقد يدفعهم إلى مراجعة اختياراتهم أو التراجع عن بعض القرارات، تحت تأثير الكلفة الرمزية والشعبية التي يمكن أن تترتب عن استمرار الجدل.

وخلص العزوزي إلى أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي تجاوز مرحلة التأثير في صناعة القرار السياسي، ليصل إلى المساهمة المباشرة في صياغته، من خلال إعادة ترتيب الأولويات السياسية ورفع الكلفة المعنوية والجماهيرية لبعض الاختيارات، وهو ما يعكس التحول الذي باتت تعرفه العلاقة بين المجال الرقمي ومراكز اتخاذ القرار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock