آخر أخبارمجتمعمستجدات

لقجع يكشف تفاصيل زيادات الدعم الاجتماعي ومعاشات التقاعد ويرفض تسقيف أسعار المحروقات

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن توجه الحكومة نحو مواصلة توسيع الدعم الاجتماعي المباشر ورفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد، إلى جانب مراجعة عدد من التدابير الضريبية، وذلك خلال استضافته، مساء الأربعاء، في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية.

وأوضح لقجع أن الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر سيرتفع من 500 درهم حاليا إلى 600 درهم ابتداء من يناير 2027، ثم إلى 700 درهم سنة 2028، على أن تتواصل الزيادات السنوية بمقدار 100 درهم وصولا إلى 1000 درهم في أفق سنة 2031.

وأكد الوزير أن الدعم الاجتماعي المباشر ينبغي أن يستمر، معتبرا أن الهشاشة الاجتماعية لها كلفة اقتصادية واجتماعية بالنظر إلى انعكاساتها على اندماج الفئات المعنية في الدورة الاقتصادية. وأشار إلى أن عدد الأسر المستفيدة يتجاوز أربعة ملايين أسرة، بما يفوق 12 مليون شخص، فيما ستكلف الزيادة المرتقبة ميزانية الدولة نحو ثلاثة مليارات درهم سنويا.

وفي السياق ذاته، أعلن لقجع توجه الحكومة نحو مراجعة المؤشر المعتمد لتحديد الأسر المستحقة للدعم، بما يسمح بإيلاء أهمية أكبر للدخل الفعلي للأسرة وتفادي إقصاء بعض الأسر بسبب نفقات استثنائية لا تعكس تحسنا حقيقيا في وضعيتها المادية. وأشار إلى ضرورة إيجاد طريقة لتقييم دخل الأسر التي تشتغل في القطاع غير المهيكل، دون أن يعني ذلك بالضرورة مطالبتها بالتصريح بمبلغ محدد.

وبخصوص التقاعد، أكد لقجع أن الحد الأدنى للمعاش سيرتفع إلى 1700 درهم شهريا ابتداء من فاتح يناير 2027، في أفق بلوغ 3000 درهم بنهاية الولاية الحكومية. وأوضح أن الدولة ستتكفل بتمويل هذه الزيادة من الميزانية العامة دون تحميل كلفتها لصناديق التقاعد، مشيرا إلى أن الإجراء سيستفيد منه نحو 500 ألف متقاعد ومتقاعدة.

وأيضا تطرق إلى إصلاح منظومة التقاعد، مؤكدا ضرورة الانتقال من مرحلة المشاورات التقنية إلى اتخاذ القرارات، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمنخرطين، في إطار إصلاح يهدف إلى معالجة الاختلالات المالية التي تواجه أنظمة التقاعد وضمان استدامتها.

وفي ما يتعلق بمعاشات الأرامل، تناول لقجع الإجراء المرتبط برفع النسبة المستفاد منها من 50 إلى 100 في المائة، ابتداء من يناير 2027، وهو ما يرتقب أن يشمل نحو 431 ألف أرملة، بكلفة سنوية تقدر بمليارات الدراهم تتحملها الدولة.

وعلى المستوى الضريبي، تطرق الوزير إلى الإصلاح المرتقب للضريبة على الدخل، الذي يتضمن رفع سقف الشطر الأول المعفى من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم سنويا، وتقليص عدد الأشطر الضريبية، وخفض المعدل الهامشي الأعلى من 37 إلى 30 في المائة، وفق المسار المعلن للإصلاح. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف العبء الضريبي عن الأجراء وتحسين دخلهم الصافي.

وفي ملف المحروقات، رفض لقجع تسقيف الأسعار، معتبرا أن هذا الخيار يعيد طرح إشكالية نظام المقاصة، ومبرزا أن التوجه الحكومي يقوم على إصلاح المنظومة الضريبية وتعزيز مساهمة بعض الشركات الكبرى في الإيرادات العمومية، بدل التدخل المباشر لتحديد الأسعار.

وتناول النقاش إصلاح أسواق الجملة وقنوات توزيع المنتجات الغذائية، في سياق البحث عن سبل معالجة الاختلالات التي تؤثر في الأسعار، إلى جانب إجراءات ضريبية تخص بعض السلع والأنشطة، من بينها السيارات الفاخرة والسجائر والمشروبات الكحولية.

وعلى المستوى السياسي، شدد لقجع على أن السياسات العمومية تقوم على التراكم، قائلا إن “ما كاينش سياسة عمومية كتبدأ من الصفر”، داعيا مكونات المعارضة إلى تقديم مقترحات لتجويد مشروع قانون المالية، ومؤكدا استعداده لمناقشة التعديلات التي من شأنها تحسين التدابير المقترحة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock