سجل المغرب موقفا معارضا للقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن رفع الحصار الاقتصادي والتجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا منذ عقود، في تصويت جرى أمس الأربعاء، وانتهى بتأييد 130 دولة للمشروع، مقابل رفض 17 دولة، وامتناع 25 دولة عن التصويت.
وجاء الموقف المغربي ضمن مجموعة من الدول التي عارضت القرار، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، ليعيد إلى الواجهة مسار العلاقات المتوترة بين الرباط وهافانا، وما طبعها من خلافات سياسية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، على خلفية مواقف كوبا من قضايا إقليمية تمس المصالح المغربية.
وتعود إحدى أبرز محطات هذا التوتر إلى حرب الرمال سنة 1963، عندما اتهمت كوبا بتقديم دعم عسكري للجزائر في مواجهتها مع المغرب، شمل إرسال أسلحة ومعدات عسكرية وعناصر من الجيش الكوبي.
وشكلت هذه التطورات منعطفا في العلاقات الثنائية، إذ قرر المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع هافانا، في سياق اعتبر فيه التحرك الكوبي مساسا بمصالحه وسيادته.
وامتدت الخلافات بين البلدين إلى قضية الصحراء المغربية، حيث حافظت كوبا، منذ سبعينيات القرن الماضي، على دعمها لجبهة البوليساريو، كما ارتبط اسمها بتقديم أشكال مختلفة من الدعم والتكوين لعناصرها، وهو ما ساهم في استمرار التباعد السياسي والدبلوماسي بين الرباط وهافانا.


