تتجه الحكومة إلى تغيير أسلوب دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبر اعتماد آليات للمواكبة تستجيب لحاجيات كل مقاولة، بدل الاكتفاء بتقديم مساعدات موحدة.
وأعلن رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، عن هذه المقاربة الجديدة، اليوم الثلاثاء بمدينة سلا، خلال إطلاق مخطط تسريع نمو وتحول هذه المقاولات (PACTE TPME).
ويستهدف الميثاق مساعدة المقاولات على تجاوز صعوبات التطور، وتحسين إنتاجيتها، واعتماد التكنولوجيا الحديثة وتطوير علاماتها التجارية بما يرفع قدرتها على خلق القيمة المضافة ومواجهة المنافسة في السوق الوطنية والتحولات الحمائية على المستوى الدولي.
وكشف مزور عن إحداث آليتين للمواكبة، تخصص الأولى للمقاولات العائلية من أجل تسهيل انتقالها وتحسين هيكلتها وحكامة تدبيرها، فيما تتيح الثانية التدخل المبكر لمساندة الوحدات التي تواجه صعوبات قبل تفاقم وضعيتها.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية بالنظر إلى الوزن الاقتصادي للمقاولات المستهدفة، التي تمثل أكثر من 98 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني وتوفر ما يزيد على 70 في المائة من مناصب الشغل المصرح بها، وفق المعطيات التي قدمها العلوي الإسماعيلي أنوار، المدير العام لوكالة “مغرب المقاولات”، ومحمد بشيري، النائب العام لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وأوضح بشيري أن الميثاق، المنبثق عن العقد-البرنامج 2026-2030 بين الدولة والوكالة، يعالج تشتت آليات الدعم السابقة من خلال عرض موحد يرتكز على أربعة محاور: الهيكلة والمرونة والتنافسية والنمو، مع تكييف المواكبة وفق مستوى نضج كل مقاولة.
ويرتبط نجاح البرنامج، بحسب بشيري، بمدى انعكاسه على إنتاجية المقاولات وقدرتها على الانتقال إلى مستويات جديدة من النمو، وليس بمجرد إحصاء عدد المستفيدين.
وفي خطوة لتوسيع نطاق الاستفادة، أعلن المدير العام لوكالة “مغرب المقاولات” إطلاق قافلة وطنية ستجوب جهات المملكة الاثنتي عشرة للتعريف بالحلول المقترحة وتقريبها من المقاولين.
ويندرج هذا الورش ضمن المخطط الاستراتيجي للوكالة “أوربيت 2030″، الذي يهدف إلى تقوية صمود النسيج الإنتاجي الوطني وإبراز جيل جديد من المقاولات القادرة على دعم السيادة الصناعية وخلق القيمة.

