آخر أخبارمجتمع

بعد عقد من الإغلاق…عمال “سامير” يعودون للاحتجاج أملا في إعادة الحياة للمصفاة

عاد عمال شركة “سامير” بمدينة المحمدية إلى واجهة النضال الاجتماعي، بعد قرابة عقد من الزمن على توقف المصفاة الوحيدة لتكرير البترول بالمغرب عن العمل، وذلك من خلال وقفة احتجاجية نظموها صباح اليوم  أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، للمطالبة بتحريك الملف العالق منذ دخول الشركة في مسطرة التصفية القضائية سنة 2015.

ورفع المشاركون في الوقفة، المنضوون تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، شعارات قوية تنتقد ما اعتبروه “تخليا متعمدا” من الحكومة عن مؤسسة صناعية استراتيجية، كان من شأنها تخفيف الضغط على السوق الوطنية للمحروقات في سياق يتسم بارتفاع حاد في الأسعار، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الطاقي.

وأكدت النقابة في كلمات ألقيت بالمناسبة أن الوقفة تأتي في ظل تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للعمال والمتقاعدين، الذين ما زالوا محرومين من أجورهم ومعاشاتهم منذ سنوات، وسط تراجع عدد المهندسين والتقنيين بسبب التقاعد أو الهجرة، ما يهدد بفقدان رأس مال بشري ثمين ارتبط لعقود بقطاع التكرير.

كما عبّرت النقابة الوطنية للبترول والغاز والمكتب النقابي الموحد بشركة “سامير” عن استيائهما من تعثر مسار التصفية، محملين المسؤولية للسنديك القضائي الذي اتهم بالتقاعس في صرف مستحقات المستخدمين، وتركهم في دوامة مساطر قضائية طويلة دون أفق واضح.

 

وطالب المحتجون الحكومة بتحمل مسؤولياتها الكاملة عبر توفير الشروط الملائمة لاستئناف الإنتاج، سواء من خلال تفويت المصفاة بمقاصة الديون لفائدة الدولة، أو إطلاق شراكة بين القطاعين العام والخاص أو توضيح مستقبل تكرير البترول بالمغرب بشكل عام. كما دعوا إلى صون الحقوق المكتسبة للعمال والمتقاعدين، وصرف مستحقاتهم في أقرب الآجال.

ويعد هذا التحرك استمرارا لمسلسل احتجاجي بدأ في مايو الماضي، ويؤشر على تصعيد مرتقب إلى حين صدور قرار سياسي حاسم ينهي حالة الشلل، ويعيد دمج المصفاة في الدورة الاقتصادية الوطنية.

وفي ختام الوقفة، شدد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز (CDT)، على أن مسلسل “تفكيك سامير” انطلق منذ الخوصصة المشبوهة سنة 1997، وتفاقم بالصمت عن سوء تدبير المستثمر، وانتهى بلامبالاة حكومية تُهدد اليوم ما تبقى من صناعة تكرير البترول في المغرب، داعياً إلى خطوات نضالية متقدمة حتى إنصاف المتضررين وإعادة الاعتبار للسيادة الطاقية الوطنية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock