ينظم فضاء الشباب من أجل المستقبل، التابع لفيدرالية رابطة حقوق النساء، منتدى وطنيا غير مسبوق تحت عنوان “حب، أسر، وأبوة وأمومة: نظرة على الواقع”، وذلك يوم السبت 28 يونيو 2025 على الساعة العاشرة صباحا، بالمركز الثقافي لأكدال في مدينة الرباط.
ويهدف هذا اللقاء وفق بلاغ توصلت به رسالة 24 إلى إعطاء الكلمة للشباب وإشراكهم في النقاش العمومي المفتوح حول إصلاح مدونة الأسرة (مدونة الأسرة)، من خلال تسليط الضوء على واقع العلاقات الأسرية والزوجية كما تعيشها الأجيال الشابة في مختلف جهات المغرب، سواء في المناطق الحضرية أو القروية.
ويأتي هذا المنتدى في سياق تاريخي ممتد، حيث تأسست جمعية “فضاء الشباب من أجل المستقبل” سنة 2003 في لحظة مفصلية من تاريخ المغرب، لترافق نضال فيدرالية رابطة حقوق النساء من أجل إصلاح مدونة الأسرة. وقد ساهمت هذه الجمعية في إعطاء الكلمة لمئات الفتيات والفتيان، المقتنعين بأن المساواة بين النساء والرجال تشكل أساس مجتمع أكثر عدلاً واستقرارا.
ومنذ تأسيسها، واصلت الفيدرالية عملها التوعوي عبر أجيال متجددة من الشابات والشباب، الناشطين ضمن جمعيات محلية بمختلف مناطق البلاد. ويأتي هذا المنتدى ليعزز تلاقي ديناميتين متكاملتين: دينامية الذاكرة النضالية، ودينامية الانخراط الميداني.
وتميز المنتدى بطابعه التشاركي العابر للأجيال، حيث يتيح للشباب التعبير عن آرائهم وتجاربهم المرتبطة بالحب، والزواج، والأبوة والأمومة، والمساواة بين الجنسين. كما يشكل فرصة لخلق نقاش جماعي حول نموذج أسري أكثر عدلا وشمولا، يعكس تطلعات المجتمع المغربي في القرن الواحد والعشرين.
وخلافا للصيغ التقليدية في النقاش، اعتمد المنتدى على مقاربات تجمع بين الفكاهة، والسخرية، والسرد القصصي، والتحليل المتعدد التخصصات. كما شدد المنظمون على الابتعاد عن الخطابات المؤسسية الجامدة، بوضع صوت الشباب وتجاربهم في صلب الحوار.
ومن خلال هذه المبادرة، يسعى فضاء الشباب من أجل المستقبل إلى إعادة التفكير في القانون الأسري انطلاقاً من الواقع المعاش، لا العكس، في خطوة جريئة تهدف إلى ترسيخ العدالة والكرامة في صلب العلاقات الأسرية والمجتمعية.

