كشف تقرير جديد، صدر الأربعاء المنصرم، عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن عدد التلاميذ المستفيدين من برامج الوجبات المدرسية في المغرب تجاوز1.4 مليون تلميذ وتلميذة.
ووفقا لأحدث إصدار من تقرير “حالة التغذية المدرسية في جميع أنحاء العالم”، وهو تقرير عالمي رائد يصدر كل سنتين، فإن عدد المستفيدين من المطاعم المدرسية في المغرب بلغ حوالي مليون و442 ألفا و797 تلميذا وتلميذة برسم الموسم الدراسي2022 و2023، وهو ما يشمل حوالي26 بالمائة من إجمالي التلاميذ، وذلك مقارنة بمليون و2672 ألفا و109 مستفيدين سنة 2014، وهو ما جعل المغرب يتفوق بهذا الشأن بالمقارنة مع باقي دول العربية، باستثناء مصر، التي يبلغ فيها هذا العدد نحو13.7 مليون مستفيد.
ورصد التقرير، الذي يأتي قبل انعقاد القمة العالمية لتحالف الوجبات المدرسية في البرازيل الأسبوع المقبل، حيث سيجتمع القادة لتسريع وتيرة التقدم والعمل على التصدي إلى الفجوات التمويلية في البلدان منخفضة الدخل، (رصد) زيادة كبيرة في عدد الأطفال المستفيدين من برامج الوجبات المدرسية الوطنية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ذلك أنه على الرغم من النزاعات المستمرة، والانتكاسات الاقتصادية، والوضع الإنساني المعقد في المنطقة، فقد ارتفع عدد الأطفال الذين تم الوصول إليهم بنسبة22 بالمائة خلال السنتين الماضيتين في هذه البرامج، الذي يصل الآن إلى23.5 مليون تلميذ.
وشهدت القارة الإفريقية أكبر زيادة مقارنة بأي منطقة أخرى، حيث ارتفع عدد الأطفال الذين يتلقون وجبات مدرسية بأكثر من 30 بالمائة من66 مليونا في سنة2022 إلى87 مليونا في سنة 2024، وقد زادت تشاد وإثيوبيا ومدغشقر ورواندا عدد التلاميذ الذين يتلقون وجبات مدرسية بما يصل إلى ستة أضعاف. كما زادت الاستثمارات الحكومية في الوجبات المدرسية في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مما يشير إلى تحول كبير من الاعتماد على المساعدات الخارجية إلى الاعتراف بالوجبات المدرسية كاستثمار عام استراتيجي في تعليم الأطفال وصحتهم والتنمية الوطنية الأوسع.
وأشار التقرير إلى أنه في دول مثل البنين، وبوتسوانا، وبوركينا فاسو، وإسواتيني، وليسوتو، وناميبيا، ورواندا، وزامبيا، تمول برامج الوجبات المدرسية بشكل رئيسي من الميزانيات الوطنية، وقد ضاعفت حكومات أخرى، مثل إثيوبيا وبوروندي، مساهماتهما مرتين وثلاث مرات منذ سنة 2022، مع استمرارهما في تلقي بعض التمويل من مصادر خارجية.
وعلى الصعيد العالمي، فقد وصل نطاق تغطية الوجبات المدرسية، حسب التقرير، إلى466 مليون تلميذ، بزيادة ما يقرب من80 مليون طفل عن سنة 2020، وقد تضاعف التمويل تقريبا ليصل إلى84 مليار دولار أمريكي، ويأتي نحو99 بالمائة من هذا التمويل من الميزانيات الوطنية، مما يؤكد استثمار الحكومات القوي في هذه البرامج من أجل مستقبل أطفالها.
